اللّه صلىاللهعليهوآله »(١) .
وسيأتي تفيسر آية النور وغيرها ولو تقريباً من طُرق العامّة .
ومرّت رواية أيضاً في أوائل هذا المطلب من طُرقهم .
ومنها : ما رواه ابن مردويه وغيره عن الباقر عليهالسلام أنّه قال في قوله تعالى : «وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى»(٢) : «أي : في أمر عليّ بن أبي طالب عليهالسلام »(٣) .
أقول : يحتمل كون المراد تفسير الهدى ، أو بيان المشاقّة ، أو كليهما ، وهو الأوسط ، ودلالته واضحة على أيّ تقدير .
وفي رواية ثابت البناني عن ابن عبّاس في قوله تعالى : «وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى»(٤) قال : إلى ولاية عليٍّ عليهالسلام (٥) .
وقد روى ابن حجر في صواعقه أوّلاً عن الباقر عليهالسلام في هذه الآية مثل ما نقله ثابت عن ابن عبّاس ، إلاّ أنّ فيه أنّه عليهالسلام قال : «إلى ولاية أهل بيته عليهمالسلام » .
ثمّ روى تأييداً لذلك من كتاب الديلمي أنّه روى مرفوعاً عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : «إنّما سمّيت ابنتي فاطمة؛ لأنّ اللّه تعالى فطمها ومحبّيها من النار»(٦) . انتهى كلامه .
وقد روى الحافظ أبو نُعيم أيضاً بإسناده عن عون بن أبي جحيفة(٧) ،
(١) تفسير فرات الكوفي : ١١٦/١٢٠ ، تفسير العيّاشي ١ : ٤٥٧/١١٥٣ .
(٢) سورة محمّد ٤٧ : ٣٢ .
(٣) عنه الأربلي في كشف الغُمّة ١ : ٣١٧ ، كشف اليقين للحلّي : ٣٧٣ ، المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١٠٠ .
(٤) سورة طه ٢٠ : ٨٢ .
(٥) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١٠٣ .
(٦) الصواعق المحرقة : ٢٣٥ ، وانظر : فردوس الأخبار ١ : ٤٢٦/١٣٩٥ .
(٧) اسم أبيه وهب بن عبد اللّه السُّوائي الكوفي ، روى عون عن أبيه ، وعبد الرحمن ابن سُمَيْر ، وغيرهما ، وروى عنه : إدريس بن يزيد الأودي ، وآخَرون .
مات قبل سنة ١٢٠ هـ ، وقيل : سنة ١١٦ .
طبقات خليفة : ٢٦٩/١١٦٥ ، تهذيب الكمال ٢٢ : ٤٤٧/٤٥٤٩ ، سير أعلام النبلاء ٥ : ١٠٥/٣٨ ، تهذيب التهذيب ٨ : ١٥١/٣٠٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
