وقد رواه غيره أيضاً حتّى أصحابنا(١) .
وعلى هذا كلّه فظاهر إنّ جعله مرجع الاُمّة في سؤالاتهم صريح في لزوم الاتّباع ، فتأمّل ولا تغفل عن احتمال كون المراد في الخبر الأوّل أيضاً تفسير ذكر اللّه بمحمّد صلىاللهعليهوآله وعليّ والأئمّة من أهل البيت عليهمالسلام ، وتفسير المؤمنين المطمئنّين به بشيعتهم .
وبالجملة ، دلالة هذه الآيات كلّها كالنصّ على إمامته ، بل إمامة ذرّيّته الأعلمين عليهمالسلام ، فافهم .
ثمّ إنّه منها : ما رواه الواحدي في كتاب الوسيط ، وكذا في أسباب النزول عن عطاء أنّه قال في قوله تعالى : «أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلاْءِسْلَـمِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِن رَبِّهِ»(٢) الآية : نزلت في عليٍّ وحمزة عليهماالسلام ، ثمّ قال : والمراد في قوله تعالى : «فَوَيْلٌ لِلْقَـسِيَةِ قُلُوبُهُم»(٣) أبو جهل وولده(٤) .
ومثله قال البيضاوي وغيره ، إلاّ أنّهم قالوا : ونزلت تتمّة الآية في أبي لهب وولده(٥) .
وما رواه مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس أنّه قال في قوله تعالى : «وَمَا يَسْتَوِى الاْءَعْمَى» : أبو جهل ، «وَالْبَصِيرُ» أمير المؤمنين ، «وَلاَ الظُّلُمتُ» أبو جهل ، «وَلاَ النُّورُ» أمير المؤمنين ، «وَلاَ الظِّلُ» يعني : ظلّ عليٍّ عليهالسلام في الجنّة ، «وَلاَ الْحَرُورُ» يعني : جهنّم ، قال : ثمّ جمعهم جميعاً فقال : «وَمَا يَسْتَوِى
(١) مفاتيح الأسرار : ١٩٩ ، وعنه في بحار الأنوار ٢٣ : ١٧٢ .
(٢) الكافي ١ : ١٦٥/٧ (باب أنّ أهل الذكر . . .) ، تفسير البرهان للبحراني ٣ : ٤٢٤/٦٠٣٣ .
(٣و٢) سورة الزمر ٣٩ : ٢٢ .
(٤) الوسيط ٣ : ٥٧٧ ، أسباب النزول للواحدي : ٣٨٣/٧٢٥ وفيه : «أبو لهب» بدل «أبو جهل» .
(٥) أنوار التنزيل ٣ : ١٨٦ ـ ١٨٧ ، المحرّر الوجيز ١٤ : ٧٦ ، تفسير القرطبي ١٥ : ٢٤٨ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
