حديثٍ : «الذكر محمّد ونحن أهله»(١) .
وقد روى الثعلبي أيضاً في تفسيره موافقاً لهم حيث قال : قال جابر الجعفي : لمّا نزلت آية «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُم لاَ تَعْلَمُونَ»(٢) قال عليٌّ عليهالسلام : «نحن أهل الذكر»(٣) .
بل رواه الحافظ محمّد بن مؤمن الشيرازي أيضاً صريحاً عن ابن عبّاس أنّه قال في هذه الآية : «أهل الذكر» هُم أهل البيت : محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام أهل العلم والبيان ، هُم أهل بيت النبوّة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة(٤) .
وقد رواه أيضاً من طريقٍ آخَر عن سفيان الثوري ، عن السدّي ، عن الحارث الهمداني بأتمّ من هذه الألفاظ(٥) .
وعلى هذا يكون الأمر بالسؤال بمنزلة النصّ على إمامته ، لا سيّما مع التقييد بكونه أهل الذكر ، ولا أقلّ من كون المراد بالذكر القرآن ، كما هو مفاد ما مرّ من قوله عزّ وجلّ : «وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتَب»(٦) حتّى لو فرض صحّة كون المراد بالذكر التوراة كما قيل(٧) أيضاً ، فعلمه أيضاً كان عنده ، على أنّ الشهرستاني ذكر في تفسيره مفاتيح الأسرار عن الصادق عليهالسلام : أنّ رجلاً قال له : إنّ من عندنا يقولون في قوله تعالى : «فَسْئَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ» الآية : إنّ الذكر التوراة ، وأهله علماء اليهود ، فقال [ عليهالسلام ] : «واللّه إذاً يدعوننا إلى دينهم ، بل واللّه نحن الذكر»(٨) .
(١) بصائر الدرجات : ٦٠/١١ (باب في أئمّة آل محمّد عليهمالسلام . . .) ، الكافي ١ : ١٦٤/٢ (باب أنّ أهل الذكر . . .) ، عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ٢٣٩/١ ، بحار الأنوار ٢٣ : ١٧٩/٢٥ نقلاً عن بصائر الدرجات .
(٢) سورة النحل ١٦ : ٤٣ ، سورة الأنبياء ٢١ : ٧ .
(٣) تفسير الثعلبي ٦ : ٢٧٠ .
(٤) عنه في الطرائف ١ : ١٣٧/١٣١ ، وتفسير البرهان للبحراني ٣ : ٤٢٨ ـ ٤٢٩/٦٠٥١ بتفاوت ، والتستري في إحقاق الحقّ ١٤ : ٣٧٥ .
(٥) كما في الطرائف ١ : ١٣٧ ، ذيل ح١٣١ .
(٦) سورة الرعد ١٣ : ٤٣ .
(٧) تفسير الطبري ١٤ : ٧٥ ، التفسير الكبير للرازي ٢٠ : ٣٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
