عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً»(١) : أي : مَنْ ترك ولاية عليٍّ عليهالسلام أعماه اللّه وأصمّه عن الهدى(٢) .
وقد روي مثلهما عن الباقر عليهالسلام أيضاً ، إلاّ أنّ فيه أنّه قال : «أي مَنْ أعرض عن عليٍّ عليهالسلام »(٣) .
وقد مرّ غير مرّة أنّه لا منافاة بين التفسير بعليٍّ عليهالسلام والتفسير بولايته عليهالسلام ونحو ذلك .
وفي كتاب المناقب نقلاً من كتاب ابن رميح(٤) ، عن ابن عبّاس في قوله تعالى : «قُلْ مَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعَـلَمِينَ»(٥) قال : هو أمير المؤمنين عليهالسلام ، يعني : أنّ الضمير راجع إليه ، وقال في قوله تعالى : «ذِكْراً * رَسُولاً»(٦) : ذكر النبيّ صلىاللهعليهوآله ذكرٌ من اللّه ، وعليٌّ عليهالسلام ذكرٌ من محمّد صلىاللهعليهوآله ، كما قال : «وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَومِك»(٧) (٨) .
وسيأتي غير بعيدٍ خبر في بيان «إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ» بنحو ما في هذا الخبر .
أقول : لا يخفى أنّ هذا من شواهد ما رواه الإماميّة بأسانيدهم المستفيضة عندهم عن الأئمّة عليهمالسلام من أنّ المراد بأهل الذكر في قوله تعالى : «فَسْئَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُم لاَ تَعْلَمُونَ»(٩) آل محمّد عليهمالسلام (١٠)، حتّى في
(١) سورة طه ٢٠ : ١٢٤ .
(٢) تفسير فرات الكوفي : ٢٦٠/٣٥٦ ، المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١١٧ ، شواهد التنزيل ١ : ٣٧٩/٥٢٥ .
(٣) تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٧٢٩/٦ .
(٤) لعلّه أحمد بن رميح المروزي ، له إثبات الوصيّة لأمير المؤمنين عليهالسلام ، في كتاب ذكر قائم آل محمّد عليهالسلام . انظر : معالم العلماء : ٢٤/١١٧ .
(٥) سورة ص٣٨ : ٨٦ و٨٧ .
(٦) سورة الطلاق ٦٥ : ١٠ و١١ .
(٧) سورة الزخرف ٤٣ : ٤٤ .
(٨) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١١٧ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٥ : ٤٠٣/١٩ .
(٩) سورة النحل ١٦ : ٤٣ ، سورة الأنبياء ٢١ : ٧ .
(١٠) بصائر الدرجات : ٦١/١٥ و١٨ و١٩ (باب في أئمّة آل محمّد عليهمالسلام أنّهم أهل الذكر) ، وانظر الكافي ١ : ١٦٤/٤ (باب أنّ أهل الذكر . . .) ، تفسير فرات الكوفي : ٢٣٥/٣١٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
