وفي روايةٍ : فشقّ ذلك على أصحاب النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وقال المنافقون : ما باله ما يبخس لابن عمّه ، قال : فنسخت بقوله تعالى : «ءَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا» الآية إلى قوله : «وَاللّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ»(١)(٢) .
وفي روايةٍ : «فكنتُ أوّل مَنْ عمل بهذه الآية ، وآخر مَنْ عمل بها ، فلم يعمل بها أحد قبلي ولا بعدي»(٣) .
وفي روايةٍ اُخرى أنّه عليهالسلام قال أيضاً : «وبي خفّف اللّه عن هذه الاُمّة أمر هذه الآية»(٤) .
وقد روى مثلَ هذا المضمون عنه عليهالسلام أيضاً ابنُ مردويه بأربع طُرق ، منها : عن مجاهد عنه عليهالسلام ، ومنها : عن سالم بن أبي الجعد عنه عليهالسلام (٥) أيضاً .
ورواه السدّي أيضاً عن عبد خير عنه عليهالسلام (٦) .
وقد روى أبو نُعيم والثعلبي أيضاً ، وكذا الترمذي في جامعه نحو هذا عن علقمة الأنماري يرفعه إلى عليٍّ عليهالسلام هكذا : «بي خفّف اللّه عن هذه الاُمّة ؛ لأنّ اللّه امتحن الصحابة بهذه الآية ، فتقاعسوا(٧) عن مناجاة النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وكان قد احتجب في منزله من مناجاة كلّ أحدٍ إلاّ مَنْ تصدّق بصدقة ، وكان معي دينار فتصدّقتُ به فكنتُ أنا سبب التوبة من اللّه على المسلمين حين عملتُ بالآية ، ولو لم يعمل بها أحد لنزل العذاب؛ لامتناع
(١) المناقب لابن المغازلي : ٣٢٦/٣٧٣ ، تفسير الثعلبي ٩ : ٢٦١ ـ ٢٦٢ ، الوسيط للواحدي ٤ : ٢٦٦ ، أسباب النزول للواحدي : ٤٣٢/٧٩٧ ، الطرائف ١ : ٥٧/٣٣ ، شواهد التنزيل ٢ : ٢٣١ ـ ٢٣٢/٩٥١ و٩٥٢ ، و٢٣٦/٩٥٧ ، و٢٣٧ ـ ٢٣٨/٩٦٠ و٩٦١ .
(٢) سورة المجادلة ٥٨ : ١٣ .
(٣) شواهد التنزيل ٢ : ٢٣٥ ـ ٢٣٦/٩٥٦ ، تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٦٧٣/٥ .
(٤) تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٦٧٣/٥ ، شواهد التنزيل ٢ : ٢٣٥ ـ ٢٣٦/٩٥٦ .
(٥) الطرائف ١ : ٥٧/٣٣ ، العمدة لابن البطريق : ١٨٥/٢٨٣ ، و١٨٦/٢٨٧ ، خصائص الوحي المبين : ١٦٤/١١٢ ، و١٦٥/١١٦ ، نهج الإيمان : ٦٠٣ .
(٦) كما في الطرائف ١ : ٥٨/٣٦ .
(٧) تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٦٧٣/٥ .
(٨) تقاعس : تأخّر . لسان العرب ٦ : ١٧٧ ، مادّة ـ قعس ـ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
