المتداولة ، ولعلّه عليهالسلام عبّر عن الضجيج الصادر عن الفرح بلازمه .
وقد مرّ(١) في خبرٍ : أنّهم ضحكوا أيضاً .
ثمّ إنّ في بعض رواية ربيعة : أنّ عليّاً عليهالسلام بعد أن ذكر عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ما مرّ قال : «ألا إنّه يهلك فيَّ إثنان : محبّ مفرط يفرط بما ليس فيّ ، ومبغض مفرّط يحمله شنآني على أن يبهتني ، ألا إنّي لست بنبيّ ولا يوحى إلَيَّ ، ولكنّي أعمل بكتاب اللّه وسُنّة نبيّه ما استطعتُ ، فما أمرتكم من طاعة اللّه فحقّ عليكم طاعتي فيما أحببتم أو كرهتم»(٢) .
وفي بعض روايات أهل البيت عليهمالسلام وغيرهم : أنّ حكاية الحارث بن عمرو الفهري المشهورة التي ذكرناها سابقاً في حكاية الغدير من حسده على عليٍّ عليهالسلام وغضبه على اللّه ورسوله صلىاللهعليهوآله حتّى قال : اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء(٣) ، كانت عند نزول هذه الآية ، واللّه أعلم .
هذا خلاصة الخبر المفصّل في حكاية نزول هذه الآية .
وأمّا الأخبار عن عليٍّ عليهالسلام وغيره في نزول هذه الآية فيه عليهالسلام على سبيل الإجمال ، وأنّه يهلك فيه اثنان : محبّ مفرط ومبغض مفرّط ، فكثيرة جدّاً ، كما مرّ بعضها في الفصول السابقة .
وأكثر ما رواه المخالفون فإنّما هو على سبيل الإجمال ، حتّى أنّ أبا نعيم وغيره رووا عن ربيعة أنّه قال : سمعتُ عليّاً عليهالسلام يقول : «فِيّ اُنزلت هذه الآية»(٤) ولم يذكروا التفصيل .
وكذا رووا أنّه قال عليهالسلام : «يهلك فيّ رجلان : محبّ مفرط ، ومبغض مفرّط»(٥) ونحو ذلك من غير ذكر البقيّة .
(١) في ص ٢٨٦ .
(٢) مسند أحمد بن حنبل ١ : ٢٥٨/١٣٨٠ ، المستدرك للحاكم ٣ : ١٢٣ .
(٣) الكافي ٨ : ٥٧/١٨ ، المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٣٨١ ـ ٣٨٢ .
(٤) نقله عن أبي نعيم ، ابن البطريق في خصائص الوحي المبين : ١٨٣/١٢٩ ، تفسير فرات الكوفي : ٤٠٣/٥٣٨ ، شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ٢ : ١٥٩/٨٥٩ .
(٥) ورد هذا الحديث في كتب أهل السنّة بألفاظ مختلفة ، انظر : المصنّف لابن أبي شيبة ١٢ : ٨٤ ، كتاب السنّة لابن أبي عاصم : ٤٦٣/٩٨٧ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٣٠١ و٣٠٢ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٤ : ١٠٥ ، و٥ : ٥ ، كنز العمّال ١١ : ٣٢٦/٣١٦٤٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
