وفي روايةٍ : إلاّ أن يجعل عليّاً شبيه عيسى بن مريم(١) .
وفي روايةٍ : قالوا : ما وجد محمّد لابن عمّه مثلاً إلاّ عيسى بن مريم ، يوشك أن يجعله نبيّاً من بعده ، واللّه إنّ آلهتنا التي كنّا نعبدها في الجاهليّة خير منه(٢) .
وفي روايةٍ : إنّهم قالوا : لعبادة اللاّت والعزّى خير من هذا ، فأنزل اللّه عزّوجلّ الآية(٣) .
وقوله تعالى : «يَصِدُّونَ» أي : يضجّون ، كما هو صريح في روايات مفسِّرة للآية ، منها : رواية ربيعة(٤) ، حتّى أنّ في روايةٍ : أنّ «يضجّون» هي قراءة اُبيّ بن كعب(٥) ، بل في رواية سلمان صريح أنّه قال : أنزل اللّه تعالى : «إذا قومك منه يضجّون» فحرّفوها بـ«يَصِدُّونَ» ، وكذا فيها صريح أنّه قال : كان في الآية : «إن عليٌّ إلاّ عبد أنعمنا عليه» الآية ، فمحي اسمه عن هذا الموضع ، وفيها أيضاً أنّه قال صلىاللهعليهوآله : «ثمّ إنّ اللّه تعالى ذكر بعد هذه الآية خطر أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : «وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَـذَا صِرَطٌ مُّسْتَقِيمٌ»(٦) » قال : «يعني : أمير المؤمنين عليهالسلام »(٧) .
ولا يخفى أنّه بناءً على هذا التفسير يكون الضمير في قوله : «وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ» راجعاً إلى عليٍّ عليهالسلام إشارةً إلى أنّ رجعته عليهالسلام من أشراط الساعة ، وأنّه دابّة الأرض ، كما هو صريح أخبار عديدة ، منها ما سيأتي غير بعيدٍ من رواية جابر : أنّ الآية هكذا : «وإنّ عليّاً لعلم للساعة»(٨) .
ثمّ إنّ في روايةٍ عن الصادق عليهالسلام : «أنّ الصدود في العربيّة : الضحك»(٩) ، إلاّ أنّ هذا المعنى للصدود ليس بموجودٍ في كتب اللغة
(١) انظر : تفسير القمّي ٢ : ٢٨٦ ، وشواهد التنزيل ٢ : ١٦٠/٨٦٠ .
(٢) نهج الإيمان : ٤٨٧ .
(٣) تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٥٦٧/٣٩ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٣١٤/٢ .
(٤) تفسير فرات الكوفي : ٤٠٤/٥٤٠ ، و٤٠٥/٥٤٢ .
(٥) تفسير فرات الكوفي : ٤٠٤/٥٤٠ ، و٤٠٥/٥٤٢ .
(٦) سورة الزخرف ٤٣ : ٦١ .
(٧) تفسير القمّي ٢ : ٢٨٦ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٥ : ٣١٩ ـ ٣٢٠/١٦ .
(٨) الأمالي للطوسي : ٣٦٣/٧٦٠ .
(٩) انظر : معاني الأخبار : ٢٢٠/١ (باب معنى الصدود) .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
