وقوله تعالى حكايةً عن إبراهيم عليهالسلام : «وَاجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى الاْءَخِرِينَ»(١) .
وقوله سبحانه : «وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُوآاْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ»(٢) ، وأمثال هذه الآيات .
قد روى جماعة ، منهم : محمّد بن العبّاس بن مروان بإسنادٍ له عن الرضا عليهالسلام أنّه قال : «اسم عليٍّ عليهالسلام مذكور في مواضع من القرآن ، منها : قوله تعالى : «وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً»(٣) يعني : عليّ بن أبي طالب عليهالسلام »(٤) .
قال محمّد بن العبّاس : معنى قوله : «لِسَانَ صِدْقٍ » أي : جعلنا لهم ولداً ذا لسان صدق ، أي قول صدق ، وكلّ ذي قول صدق فهو صادق ، والصادق معصوم ، وهو عليّ بن أبي طالب عليهالسلام (٥) ، انتهى .
وروى ابن مردويه بإسنادٍ له عن الصادق عليهالسلام أنّه قال في قوله تعالى : «وَاجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى الاْءَخِرِينَ»(٦) : «هو عليّ بن أبي طالب عليهالسلام عُرضت ولايته على إبراهيم عليهالسلام فقال : اللّهمّ اجعله من ذرّيّتي ، ففعل اللّه ذلك»(٧) .
أقول : قد ذكر النيسابوري وغيره في تفسير هذه الآية ـ بعد ما ذكروا المشهورَ بين المفسّرين من أنّ المراد الذكر الجميل ـ ما يوافق هذه الرواية ؛
(١) سورة الشعراء ٢٦ : ٨٤ .
(٢) سورة يونس ١٠ : ٢ .
(٣) سورة مريم ١٩ : ٥٠ .
(٤) تأويل الآيات الظاهرة ١ : ٣٠٤/١٠ ، تفسير البرهان للبحراني ٣ : ٧١٧/٦٨٩٣ ، وانظر : تفسير القمّي ٢ : ٥١ ، وكمال الدين : ١٣٨/٧ ، ومعاني الأخبار : ١٢٨ ـ ١٢٩ ، ومناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ٣ : ١٢٩ ، وتأويل الآيات الظاهرة ١ : ٣٠٤/٨ و٩ ، وتفسير البرهان للبحراني ٣ : ٧١٧/٦٨٨٨ و٦٨٨٩ و٦٨٩٢ و٦٨٩٤ .
(٥) نقله عنه شرف الدين في تأويل الآيات الظاهرة ١ : ٣٠٥/١٠ .
(٦) سورة الشعراء ٢٦ : ٨٤ .
(٧) نقله عنه الإربلي في كشف الغمّة ١ : ٣٢٠ ، والحلّي في كشف اليقين : ٣٧٨ ، ونهج الحقّ : ١٩٩ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
