عن الولاية بالتسليم فإنّما المراد من معناه الإطاعة له ، وهو معنى كونه إماماً ، فافهم .
ومنها : قول اللّه عزّ وجلّ : «وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ مِنَ الْمَآءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا»(١) ، فقد روى نزولَه في النبيّ صلىاللهعليهوآله وعليٍّ عليهالسلام ؛ حيث زوّجه فاطمة عليهاالسلام جماعةٌ عديدة ، منهم : الثعلبيّ في تفسيره بإسنادٍ له عن ابن سيرين ، ومنهم : عكرمة ، وأبو مالك ، وغيرهما عن ابن عباس(٢) ، ورواه ابن مردويه(٣) أيضاً .
ولنذكر مضمون خبرٍ من هذه الأخبار ، قال ابن عبّاس رحمهالله : خلق اللّه آدم وخلق نطفة من الماء بيضاء مكنونة فجعلها في صلب آدم ، ثمّ نقلها من صلبه إلى صلب شيث ، وهكذا إلى إبراهيم عليهالسلام ، ثمّ أودعها صلب إسماعيل ، ثمّ أباً فأباً واُمّا فأمّاً توارثتها كرام الأصلاب ومطهّرات الأرحام حتّى صارت إلى عبدالمطّلب ، ففرّقها نصفين فألقى نصفها إلى صلب عبداللّه فولد محمّداً صلىاللهعليهوآله ، ونصفها إلى صلب أبي طالب رضي اللّه عنه فولد عليّاً عليهالسلام ، ثمّ ألف اللّه النكاح بينهما فزوّج عليّاً بفاطمة(٤) ، فذلك هو معنى الآية .
وفي روايةٍ أنّه قال : فعليٌّ من محمّد ومحمّد من عليٍّ ، والحسن والحسين وفاطمة نسب ، وعليٌّ الصهر(٥) .
وفي رواية ابن سيرين : فعليٌّ ابن عمّ النبيّ وزوج ابنته ، فكان نسباً وصهراً(٦) .
ومنها : قول اللّه عزّ وجلّ : «وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً»(٧) .
(١) سورة الفرقان ٢٥ : ٥٤ .
(٢) تفسير الثعلبي ٧ : ١٤٢ ، تأويل الآيات الظاهرة ١ : ٣٧٦ ـ ٣٧٧/١٣ و١٤ ، شواهد التنزيل ١ : ٤١٤/٥٧٣ .
(٣) نقله عنه الإربلي في كشف الغمّة ١ : ٣٢٢ .
(٤) تأويل الآيات الظاهرة ١ : ٣٧٧/١٤ .
(٥) تفسير فرات الكوفي : ٢٩٢/٣٩٤ .
(٦) راجع : الهامش (٢) من ص ٢٧٩ .
(٧) سورة مريم ١٩ : ٥٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
