وقد رواه جماعة عن الباقر والصادق عليهماالسلام (١) أيضاً .
وما رواه سفيان بن عيينة ، عن الزُّهري ، عن أنس بن مالك في قوله تعالى : «وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ»(٢) قال : نزل في عليٍّ عليهالسلام ، كان أوّل من أخلص وجهه للّه ، «وَهُوَ مُحْسِنٌ» أي : مؤمن مطيع ، «فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى» قول : لا إله إلاَّ اللّه ، «وَإِلَى اللَّهِ عَـقِبَةُ الاْءُمُورِ»(٣) واللّه ما قُتِل عليّ بن أبي طالب عليهالسلام إلاّ عليها(٤) . انتهى .
وفي روايةٍ : المراد بالعروة الوثقى ولاية عليٍّ عليهالسلام (٥) .
وظاهرٌ أنّ كلّ واحدٍ منهما ملازم للآخَر ، كما أنّه كذلك أيضاً ما ورد من تفسير العروة الوثقى بعليٍّ عليهالسلام وحبّه ، ونحو ذلك روى جماعة عن النبيّ صلىاللهعليهوآله كما مرّ سابقاً أنّه قال : «من أحبّ أن يستمسك بالعروة الوثقى فليستمسك بحبّ عليّ بن أبي طالب»(٦) .
ثمّ منها : ما روي في كتاب المناقب وغيره ، عن شريك وأبي حصن وجابر الأنصاري ، وعن عليّ بن الحسين والباقر والصادق عليهمالسلام أنّهم قالوا في قوله تعالى : «ادْخُلُواْ فِى السِّلْمِ كَآفَّةً»(٧) : «أي : في ولاية عليٍّ عليهالسلام »(٨) .
ولا تخفى دلالته على إمامته أيضاً ؛ لأنّ السلم هو التسليم ، فإذا عبّر
(١) الكافي ٨ : ٢٢٤/٢٨٣ ، شواهد التنزيل ٢ : ١١٩/٨٠٨ ، مجمع البيان ٤ : ٤٩٧ ، المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١٢٥ ، وفيها : عن الباقر عليهالسلام .
(٢ و ٢) سورة لقمان ٣١ : ٢٢ .
(٣) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٩٣ ، نهج الإيمان : ٥٤٥ ـ ٥٤٦ ، شواهد التنزيل ١ : ٤٤٤/٦٠٩ بتفاوت .
(٤) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٩٣ ، نهج الإيمان : ٥٤٦ .
(٥) عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ٥٨/٢١٦ ، معاني الأخبار : ٣٦٨ ـ ٣٦٩/١ ، وفيه بتفاوت ، المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٩٣ ، نهج الإيمان : ٥٤٥ ، تأويل الآيات الظاهرة ١ : ٩٥/٨٦ .
(٦) سورة البقرة ٢ : ٢٠٨ .
(٧) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١١٦ ، وفيه : . . . عن أبي حفص ، تفسير فرات الكوفي : ٦٦/٣٦ ، تفسير العيّاشي ١ : ٢١٣/٣٩٨ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
