وقال ابن عبّاس في حديثه : وذلك الاستهزاء من اللّه أنّه إذا كان يوم القيامة أمر اللّه الخلق بالجواز على الصراط ، فيجوز المؤمنون ويسقط المنافقون في جهنّم ، فيقول اللّه : يا مالك استهزئ بهم ، فيفتح مالك باباً في جهنّم إلى الجنّة ويناديهم هاهنا هاهنا فاصعدوا من جهنّم إلى الجنّة ، فيسبح المنافقون في نار جهنّم سبعين خريفاً حتّى إذا بلغوا إلى ذلك الباب ، وهمّوا بالخروج أغلقه دونهم وفتح لهم باباً إلى الجنّة في موضعٍ آخَر ، فيناديهم : اخرجوا من هذا الباب ، فيسبحون مثل الأوّل حتّى إذا وصلوا إليه أغلقه دونهم ويفتح في موضعٍ آخَر ، وهكذا أبد الآبدين(١) .
وقد روى عن ابن عبّاس جمع ، منهم : العِزّ الحنبليّ ، وابن مردويه : أنّ قوله تعالى : «يَوْمَ لاَ يُخْزِى اللَّهُ النَّبِىَّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَـنِهِمْ»(٢) الآية ، نزلت في عليٍّ عليهالسلام وأصحابه(٣) .
وفي رواية ابن مردويه : أنّ ابن عبّاس قال : أوّل من يكسى من حلل الجنّة إبراهيم لخلّته من اللّه عزّ وجلّ ، ثمّ محمّد صلىاللهعليهوآله لأنّه صفوة اللّه ، ثمّ عليٌّ عليهالسلام يزفّ بينهما إلى الجنان ، ثمّ قرأ ابن عبّاس الآية ، وقال : عليٌّ وأصحابه(٤) .
وستأتي آيات من هذا القبيل عن قريب .
ثمّ إنّ من الآيات ما رواه الحسكاني وغيره عن أبي الطفيل ، عن عليٍّ عليهالسلام أنّه قال في قوله تعالى : «وَرَجُلاً سَلَمًا لِرَجُلٍ»(٥) الآية : «أنا ذلك الرجل السلم لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله »(٦) .
(١) نقله ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ١١٤ عن تفسيري مقاتل والهذيل ، وعن المناقب في بحار الأنوار ٣٥ : ٣٤٠ .
(٢) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١١٤ .
(٣) سورة التحريم ٦٦ : ٨ .
(٤) نقله الإربلي في كشف الغمّة ١ : ٣١٤ .
(٥) نقله عنه الإربلي في كشف الغمّة ١ : ٣١٦ ، والحلّي في كشف اليقين : ٣٧٠ .
(٦) سورة الزمر ٣٩ : ٢٩ .
(٧) شواهد التنزيل ٢ : ١١٩/٨٠٧ ، وفيه : عن محمّد بن الحنفيّة عن عليٍّ عليهالسلام ، تفسير فرات الكوفي : ٣٦٥/٤٩٧ بتفاوت يسير ، المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١٢٥ ، وفيه : عن الحاكم الحسكاني عن أبي الطفيل .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
