ورواه أيضاً جماعة عن أئمّة أهل البيت عليهمالسلام مفصّلاً ومجملاً ، كما أشرنا إلى بعض ذلك(١) .
قال في الكشّاف : وعن الحسن بن عليّ عليهماالسلام أنّه قال للوليد : «كيف تشتم عليّاً وقد سمّاه اللّه مؤمناً في عشر آيات ، وسمّاك فاسقاً ؟»(٢) .
وعن الباقر عليهالسلام في قوله تعالى : «إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ»(٣) قال : «نزلت في عليٍّ عليهالسلام ؛ لأنّه أوّل من سمع ، والميّت الوليد بن عقبة»(٤) .
ومنها : قوله سبحانه : «إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ يَضْحَكُونَ»(٥) إلى آخر السورة ، فإنّه قال في الكشّاف : قيل : جاء عليٌّ عليهالسلام في نفر من المسلمين فسخر منهم المنافقون وضحكوا وتغامزوا ثمّ رجعوا إلى أصحابهم ، فنزلت الآية قبل أن يصل عليٌّ عليهالسلام إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله (٦) . انتهى .
وروى محمّد بن العباس بن مروان بإسنادٍ له عن الصادق عليهالسلام قال : «إنّ الآية نزلت في عليٍّ عليهالسلام وفي الذين استهزؤا به من بني اُميّة ، وذلك أنّه[ عليهالسلام [مرّ على قوم من بني اُميّة والمنافقين فسخروا منه»(٧) .
ورواه أيضاً عن عباية بن ربعيّ عن عليٍّ عليهالسلام (٨) .
(١) آنفاً.
(٢) تفسير الكشّاف ٥ : ٣٧ .
(٣) سورة الأنعام ٦ : ٣٦ .
(٤) المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ١٥ .
(٥) سورة المطفّفين ٨٣ : ٢٩ .
(٦) تفسير الكشّاف ٦ : ٣٣٩ .
(٧) نقله عنه شرف الدين في تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٧٨١/١٦ ، والبحراني في تفسير البرهان ٥ : ٦١١/١١٤٧٨ ، وانظر : شواهد التنزيل ٢ : ٣٢٧ ـ ٣٢٨/١٠٨٤ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٣٣٩/١٠ نقلاً عن الكنز .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
