لم نذكره هاهنا ، بل اكتفينا ببيانه في حكاية الغدير مع بعض الآيات المتعلّقة به ، وسنذكر بقيّة الآيات التي اطّلعنا على تفسيرها بما ينفع في الإمامة من طُرق القوم ورواياتهم ، في المطلب الآتي سرداً وإن كان فيها أيضاً ما يكون في الدلالة بل النصّ على الإمامة والعصمة مثل هذه الآيات ، ومع هذا قد ذكرنا فيما سبق حتّى في فاتحة كتابنا هذا ، ونذكر أيضاً فيما يأتي حتّى في الختام بعضاً من هذه الآيات ، وما سيأتي في المطلب الآتي ، بل غيرها أيضاً ولو على غير سبيل التفصيل الذي بيّنّاه هاهنا ، اعتماداً على هذا البيان لاقتضاء المقام ، أو إتمام المرام بذكر ذلك البعض وعلى ذلك البيان ، فافهم .
واعلم أيضاً أنّ حكاية إرسال آيات سورة براءة مع عليٍّ عليهالسلام وعزل أبي بكر عن ذلك ؛ حيث كانت دلالتها على فضل عليٍّ عليهالسلام من جهة الإرسال معه لا من دلالة معناها ، لم نذكرها في هذا الفصل ، وقد ذكرناها سابقاً ، فتذكّر ، وعلى اللّه الهداية ، وهو وليّ التوفيق .
المطلب السادس : في بيان سائر الآيات التي ذكرها المخالفون ولو بعض منهم في شأن هؤلاء الأجلّة وفضائلهم ، لاسيّما عليّ عليهالسلام ، حيث إنّه كان الأصل والموجود في ذلك الزمان بحيث لا يبقى شكٌّ لغير المعاند عند ملاحظتها ، لا سيّما بعضها مع بعضٍ في لزوم حصر الإمامة فيهم ، واختصاصهم بها ، وتأهّلهم لها دون غيرهم ، ولا أقلّ من كونها حجّة على التاركين لمتابعتهم ، والجاحدين لما ورد فيهم عليهمالسلام ، وما جعلهم اللّه ورسوله صلىاللهعليهوآله أهلاً له ، غفلةً عن حقيقة الحال ، وتغافلاً عن ملاحظة حقّ المقال ، بل في كثيرٍ منها ما يمكن أن يستدلّ به استقلالاً على الإمامة ، وكذا العصمة ولو بنوع من التوجيه حتّى أنّ دلالة بعضٍ منها في حدّ الظهور ، كما سنشير إلى بعض ذلك .
وها نحن نذكر الأخبار الواردة في هذا الباب سرداً من غير ملاحظة
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
