فقال صلىاللهعليهوآله : «أما واللّه لتقومنّ أو يكون في غيركم» قال : وكان يحرّضهم صلىاللهعليهوآله لئلاّ يكون لأحد منهم فيما بعد حجّة .
قال : فوثب عليّ بن أبي طالب عليهالسلام فقال : «يا رسول اللّه أنا لها» .
فقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «يا أبا الحسن أنت لها ، قُضي القضاء وجفّ القلم ، يا عليّ اصطفاك اللّه بأوّلها وجعلك وليّ آخرها»(١) .
أقول : قد ذكرنا خبراً أيضاً في مبحث مناقب أبي طالب عليهالسلام ، وهذه نبذ ممّا روي في هذه الآية .
وقد روى نحو رواية الطبري محمّد بن إسحاق في كتابه ، والخركوشي في تفسيره ، عن أبي مالك عن ابن عبّاس ، وعن ابن جبير أيضاً(٢) . بل يظهر من بعضهم أنّ الطبري روى عن ابن جبير أيضاً(٣) .
وروى نحو رواية الطبري الأخيرة التي نقلناها من تفسير محمّد بن العباس أيضاً أحمد بن حنبل في المسند ، وفي كتاب الفضائل للصحابة بإسناده عن ربيعة بن ناجد(٤) .
وكذا رواها محمّد بن مؤمن أبو بكر الشيرازي في تفسيره عن تفسير مقاتل عن الضحّاك عن ابن عبّاس(٥) .
ثمّ إنّه ذكر صاحب المناقب ما يدلّ على أنّ الحارث بن نوفل بن عبدالمطّلب أيضاً روى هذه الحكاية(٦) .
وبناءً على هذا لعلّ المراد بالرجل الذي مرّ(٧) أنّ الحسن روى عنه هو هذا ؛ لدلالة الخبر على أنّ ذلك الرجل كان من ولد عبد المطّلب ، فتأمّل في جميع ما ذكرناه حتّى يتبيّن لك كثرة رُواة هذه الحكاية ، وكونها صريحة
(١) عنه في سعد السعود ٢١١ ـ ٢١٤/٢٧ .
(٢) السيرة النبويّة لابن إسحاق : ١٤٥ ـ ١٤٦ ، وعنهما ابن شهرآشوب في مناقبه ٢ : ٣١ ـ ٣٢ ، وابن جبر في نهج الإيمان : ٢٣٩ .
(٣) المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٣٢ ، وانظر تاريخ الطبري ٢ : ٣١٩ .
(٤) مسند أحمد بن حنبل ١ : ٢٥٧/١١٣٧٥ ، فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ٢ : ٧١٢/١٢٢٠ .
(٥) نقله عنه ابن شهرآشوب في مناقبه ٢ : ٣٢ ، وابن جبر في نهج الإيمان : ٢٣٩ .
(٦) المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٣٣ .
(٧) في ص ٢٦٨ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
