وروى نحوه ابن حجر أيضاً(١) ، فافهم .
وبالجملة ، الظاهر أنّ هذا المعنى الأخير من تحريفات المنحرفين عن عليٍّ والعترة الطاهرة عليهمالسلام ، كما مرّ مثله غير مرّة ، ونسبته إلى ابن عبّاس إمّا من موضوعات زمن معاوية وبني اُميّة ، أو لتقيّة منه لذلك ، كما يشعر به قوله لابن جبير : عجلت ، ألا ترى أنّه لم يروه غير البخاري ومسلم المتعصّبين التاركين لعامّة فضائل العترة ، بل الناقلين لخلاف ذلك ، كما مرّ ويأتي كثيراً ، وكذا لم يمل إلى قبوله غير عكرمة وأمثاله من المنحرفين عن عليٍّ عليهالسلام ، حتّى أنّه ارتكب بعض منهم ادّعاء النسخ(٢) ؛ لكي يدفع به فضل العترة ، ولكنّ اللّه يُحقّ الحقّ ؛ بحيث ردّ عليهم أصحابهم حتّى جماعة من المتعصّبين منهم ، وقد سمعت كلام ابن حجر في الردّ عليهم ، ونعم ما قال من قال : ويل لمن كفّره نمرود(٣) .
وقال في الكشّاف : والقربى مصدر ، كالزلفى والبشرى ، بمعنى القرابة ، والمراد في أهل القربى . قال : وروي أنّها لمّا نزلت قيل : يا رسول اللّه ، من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ قال : «عليّ وفاطمة وابناهما»(٤) . انتهى .
بل ذكر البيضاوي أيضاً هذه الرواية(٥) مع كمال تعصّبه .
وفي تفسيري الثعلبي والسدّي ، وكتاب الطبراني عن أبي الديلم قال : لمّا جيء بعليّ بن الحسين عليهماالسلام أسيراً فاُقيم على درج دمشق ، فقام رجل من أهل الشام ، وقال : الحمد للّه الذي قتلكم واستأصلكم وقطع قرن الفتنة ، فقال عليّ بن الحسين عليهماالسلام (٦) : «أقرأت القرآن ؟» قال : نعم ، قال : «قرأت :
(١) انظر : تفسير القمّي ٢ : ٢٧٥ ـ ٢٧٦ ، تفسير فرات الكوفي : ٣٩٢/٥٢٤ و٥٢٥ ، عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ٢٣٥ ، مجمع البيان ٥ : ٢٩ .
(٢) فتح الباري ٨ : ٤٥٨ .
(٣) تفسير الثعلبي ٨ : ٣١٣ .
(٤) مثل يضرب .
(٥) تفسير الكشّاف ٥ : ٤٠٤ .
(٦) أنوار التنزيل للبيضاوي ٢ : ٣٥٧ .
(٧) في «م» : زيادة : «يا هذا» .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
