وهو مشتمل على ذكر بقيّة الأئمّة أيضاً ، وسيأتي في محلّه .
وعن عطاء ، عن الحسين عليهالسلام ، قال : «قال النبيّ صلىاللهعليهوآله لعليٍّ عليهالسلام : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثمّ أنت يا عليّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثمّ بعدك الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم وبعده الحسين» وساق الحديث إلى آخر الأئمّة(١) ، كما سيأتي هو وأمثاله أيضاً ، بل مرّ سابقاً أيضاً كثير من الشواهد لهذا .
وفي المناقب وغيره عن ابن عبّاس أنّه لمّا ذكر المهاجرين والأنصار ، وأنّ آخر الهجرة كانت إلى المدينة وأوّلها إلى شعب أبي طالب ، قال : نزل فيهم : «وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَـهَدُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلئـِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ * وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَـهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلئِكَ مِنكُمْ وَأُوْلُواْ الأَْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَـبِ اللَّهِ»(٢) ثمّ قال : فذكر اللّه عزّوجلّ المؤمنين ، ثمّ المهاجرين ، ثمّ المجاهدين ، وفَضّل عليهم كلّهم عليّاً عليهالسلام ، فقال : «وَأُوْلُواْ الأَْرْحَامِ» الآية ، فإنّ عليّاً عليهالسلام سبقهم بالإيمان ، ثمّ بالهجرة إلى الشعب ، ثمّ بالجهاد ، ثمّ سبقهم بعد هذه الثلاث الرتب بكونه من ذوي الأرحام(٣) .
وفي تفسير جابر الجعفي عن الإمام الصادق عليهالسلام أنّه قال : «أثبت اللّه تعالى بهذه الآية ولاية عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ؛ لأنّ عليّاً عليهالسلام كان أولى برسول اللّه من غيره ؛ لأنّه كان أخاه في الدنيا والآخرة ، وحاز ميراثه وسلاحه ومتاعه وبغلته وجميع ما ترك ، وورث كتابه من بعده ، قال سبحانه : «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَـبَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا»(٤) وهو القرآن ، وكلّه نزل على رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، وكان عليٌّ عليهالسلام يعلّم الناس ما في القرآن من
(١) كفاية الأثر : ١٧٧ .
(٢) سورة الأنفال ٨ : ٧٤ و٧٥ .
(٣) المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٦٩ .
(٤) سورة فاطر ٣٥ : ٣٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
