وَأَزْوَ جُهُ أُمَّهَـتُهُمْ»(١) .
وقد ورد مثله في سورة الأنفال أيضاً هكذا : «وَأُوْلُواْ الأَْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَـبِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ»(٢) .
وقبله في هذه السورة آيات مناسبة سنذكرها .
اعلم أنّ أخبار أئمّة أهل البيت عليهمالسلام ـ كما رواها عنهم أصحابهم ـ مشحونة بأنّ المراد بـ «أُوْلُواْ الاْءَرْحَامِ» عليّ والحسن والحسين والأئمّة التسعة من ذرّيّة الحسين عليهمالسلام (٣) .
وظاهر الآية أيضاً معهم لاسيّما الاُولى كما هو ظاهر وسيظهر .
وقد وردت أخبار من طُرق العامّة أيضاً دالّة على ذلك ؛ بحيث إذا تأمّلها الإنسان صادقاً قطع بلزوم كونهم أئمّة .
فممّا روي في ذلك ما رواه ابن مردويه في كتابه حيث قال عند ذكر الآية الاُولى : قيل : إنّ ذلك عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ؛ لأنّه كان مؤمناً مهاجراً ذا رحم(٤) .
وما ذكره صاحب كتاب المناقب عن زيد بن عليّ قال في هذه الآية : ذلك عليّ بن أبي طالب عليهالسلام كان مهاجراً ذا رحم(٥) .
وفي كتاب النصوص بإسنادٍ له عن الحسين بن عليّ عليهماالسلام قال : «لمّا أنزل اللّه تعالى قوله : «وَأُوْلُواْ الأَْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَـبِ اللَّهِ»(٦) سألتُ رسولَ اللّه صلىاللهعليهوآله عن تأويلها ، فقال : واللّه ما عنى بها غيركم ، وأنتم اُولوا الأرحام ، فإذا مِتُّ فأبوك عليّ أولى بي وبمكاني ، فإذا مضى أبوك فأخوك الحسن أولى به ، فإذا مضى الحسن فأنت أولى به»(٧) الخبر ،
(١) سورة الأحزاب ٣٣ : ٦ .
(٢) سورة الأنفال ٨ : ٧٥ .
(٣) انظر : تفسير العيّاشي ٢ : ٢١١/١٠٧٦٧ ، تفسير فرات الكوفي : ١٥٥/١٩٤ ، الكافي ١ : ٢٢٦/١ ، و٢٢٨/٢ ، و٢٣١/٧ ، علل الشرائع : ٢٠٦/٢ و٤ و٦ ، تفسير البرهان للبحراني ٢ : ٧٢٢/٤٣٩٠ .
(٤) عنه الأربلي في كشف الغمّة ١ : ٣٢٢ ، بحار الأنوار ٣٦ : ١٨٩/١٩٠ ، نقلاً عن كشف الغمّة .
(٥) المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ١٩٢ .
(٦) سورة الأنفال ٨ : ٧٥ .
(٧) كفاية الأثر : ١٧٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
