وروى غيره عن سلمان الفارسي ، قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «يا عليّ ، من برأ من ولايتك فقد برأ من ولايتي ، ومن برأ من ولايتي فقد برأ من ولاية اللّه ، يا عليّ طاعتك طاعتي وطاعتي طاعة اللّه» الخبر ـ كما مرّ في محلّه ـ إلى أن قال صلىاللهعليهوآله : «وهو قول اللّه عزّ وجلّ : «يَـآأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوآاْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الاْءَمْرِ مِنكُمْ»(١) فهو عليّ بن أبي طالب»(٢) .
أقول : ومن شواهد ما ذُكر ورود أخبار صريحة بذلك من طريق أهل البيت عليهمالسلام ، كما سيأتي خبره في الفصل الحادي عشر ، حتّى ورد عندهم كون المراد هُم عليهمالسلام أيضاً في قوله تعالى : «وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىآ أُوْلِى الاْءَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ»(٣) .
وكذا ما مرّ في الفصول السابقة من الأخبار المرويّة من طرق(٤) العامّة ، الدالّة على كون عليٍّ عليهالسلام وليّ الأمر ، ووليّ الأُمّة بعد النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وأنّه أمير المؤمنين ، وأمثال ذلك ، فافهم .
واعلم أيضاً أنّه قد مرّ بيان هذه الآية ، لاسيّما في المقالة الحادية عشرة من هذا المقصد الأوّل ، وسيأتي أيضاً في الفصل الآتي في أواخر المقالة الثالثة من المقصد الثاني على وجه مبسوط ؛ بحيث من تأمّل فيما ذكرناه فيهما ، بل ولو فيالأخيرة وحدها أيضاً حصل له العلم بدلالة الآية على إمامة الأئمّة الاثني عشر وكونهم هُم المراد بـ «أُوْلِى الاْءَمْرِ » دون غيرهم ولو بدون ملاحظة ورود الأخبار ، فتأمّل ولا تغفل ، واللّه الهادي .
الثانية والعشرون : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة الأحزاب : «وَ أُوْلُواْ الاْءَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَـبِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَـجِرِينَ» وأوّل الآية هكذا : «النَّبِىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ
(١) إحقاق الحقّ ٣ : ٤٢٥ ، الأربعين للشيرازي : ٣٩٩ ـ ٤٠٠ .
(٢) تفسير فرات الكوفي : ١٠٩/١١٠ .
(٣) سورة النساء ٤ : ٨٣ .
(٤) في «م» : «طريق» .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
