مثله في ذكر فضائله عليهالسلام من حكاية صلاته بأمر النبيّ صلىاللهعليهوآله ؛ بحيث لا يخطر بباله شيء غير ذكر اللّه تعالى من أوّلها إلى آخرها ؛ حيث إنّه لمّا فرغ منها قال له النبيّ صلىاللهعليهوآله : «خطر ببالك حين التشهّد أنّك إذا فرغت تأخذ جملاً وعدتك بإعطائه إن صلّيت هذه الصلاة» ، فنزل جبرئيل عليهالسلام وقال : إنّ اللّه يقول : سلّم الجمل لعليٍّ عليهالسلام ؛ لأنّه وإن خطر بباله أنّه يأخذه منك ، ولكن مع الخطور بباله أنّه ينحره ويتصدّق في اللّه وهذا هو عين ذكر اللّه(١) ، فافهم .
هذا خلاصة الكلام في هذا المقام ، وقد فصّله جمع من أصحابنا بما لا مزيد عليه ، وكفى ما ذكرناه لمن أراد التبصّر في تحقيق المرام .
المطلب الثاني :
في بيان آية التطهير ونزولها في أصحاب الكساء ، والآية هي قوله تعالى : «إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمُ تَطْهِيراً»(٢) .
اعلم أنّ هذه الآية ممّا تدلّ ، بل تنادي باختصاص عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام ـ الذين هم مع النبيّ صلىاللهعليهوآله من أصحاب الكساء كما سيظهر ـ بالشراكة مع النبيّ صلىاللهعليهوآله في الطهارة عن مطلق الرجس ، الذي من أفراده الكذب والعصيان ، وسائر ما بيّنّا سابقاً عصمة النبيّ صلىاللهعليهوآله منه ، كما اعترف به الفخر الرازي في تفسيره حيث قال : إنّ أهل بيت النبيّ صلىاللهعليهوآله يساوونه في خمسة أشياء ، منها : في الصلاة عليه في التشهّد ، ومنها : في الطهارة ، قال عزّوجلّ : «طه»(٣) أي يا طاهر ، وقال : «يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»(٤)(٥) ، إلى آخر كلامه .
(١) لم نعثر عليه .
(٢) سورة الأحزاب ٣٣ : ٣٣ .
(٣) سورة طه ٢٠ : ١ .
(٤) سورة الأحزاب ٣٣ : ٣٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
