أنّه قرأ الآية الاُولى ، ثمّ قال عليهالسلام : «لم تنلني شفاعة جدّي إن لم تكن هذه الآية في عليٍّ عليهالسلام خاصّة»(١) .
وفي حديثٍ آخَر عنه عليهالسلام أنّه قال في هذه الآية : «قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : هو عليّ وآل محمّد ، الأوصياء من بعده»(٢) .
وعن أبي جعفر الثاني عليهالسلام أنّه قيل له : إنّ الناس ينكرون عليك حداثة سنّك ، فقال عليهالسلام : «وما ينكرون [علَيَّ] من ذلك ، فواللّه لقد قال اللّه لنبيّه صلىاللهعليهوآله : «قُلْ هَذِهِ سَبِيلىِ أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِى»(٣) وما اتّبعه ذلك اليوم غير عليٍّ عليهالسلام ، وكان ابن تسع سنين ، وأنا ابن تسع سنين»(٤) .
أقول : يحتمل أن يكون هذا الكلام منه عليهالسلام إلزاماً للمخالفين بأن يكون أهل زمانه منهم قائلين بكون سنّ عليٍّ عليهالسلام عند إيمانه تسعاً ، وكذا بنزول الآية في بدء الإسلام ، وربّما كان نزولها في ذلك الوقت معلوماً عند الجميع أيضاً ، فألزمهم الإمام عليهالسلام على مسلكهم .
وبالجملة ، كون المراد عليّاً عليهالسلام صريح تفاسير أهل البيت عليهمالسلام وبعض المخالفين لا أكثرهم ؛ لما سيظهر من كونها كالصريح في الإمامة ، ومن عادة أكثرهم ترك نقل أمثال هذا ، إلاّ أنّه يلزمهم أن يقولوا بهذا التفسير ولو لم يريدوه .
أمّا أوّلاً : فلأنّه هو صريح ما يلزمهم ممّا ذكروه في تفسير الأخيرتين ، فإنّ الحافظ أبا نُعيم وابن بطريق والعِزّ الحنبليّ رووا في قوله تعالى : «حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ»(٥) : أنّ المراد عليّ بن
(١) تفسير فرات الكوفي : ٢٠١/٢٦٤ ، تفسير العيّاشي ٢ : ٣٧٤/٢١٧٢ ، تفسير البرهان للبحراني ٣ : ٢١٤/٥٤٠٩ ، شواهد التنزيل ١ : ٢٨٥/٣٩٠ ، بحار الأنوار ٣٦ : ٥٢/٥ .
(٢) تفسير العيّاشي ٢ : ٣٧٥/٢١٧٤ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٤١٠ ، تفسير البرهان للبحراني ٣ : ٢١٣/٥٤٠٤ .
(٣) سورة يوسف ١٢ : ١٠٨ .
(٤) تفسير القمّي ١ : ٣٥٨ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٦ : ٥١/١ .
(٥) سورة الأنفال ٨ : ٦٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
