وروى جمع من الخاصّة أيضاً منهم : جابر الجعفي ، وزرارة بن أعين ـ الثقتان عند الفريقين ـ وعبد الواحد بن المختار(١) ، وزياد بن المنذر أبو الجارود ، وعبداللّه بن سليمان ، وغيرهم ، عن الباقر عليهالسلام : «إنّ المراد بالوالدين في الآية الثانية رسول اللّه وعليٌّ صلوات اللّه عليهما» حتّى أنّ في بعضٍ منها أيضاً أنّها نزلت فيهما(٢) .
وفي رواية عبداللّه بن سليمان : أنّ الباقر عليهالسلام قال في الآية : «إنّ منّا الذي اُحلّ له الخُمس ، ومنّا الذي جاء بالصدق ، ومنّا الذي صدّق به ، ولنا المودّة في كتاب اللّه ، ورسول اللّه صلىاللهعليهوآله وعليّ عليهالسلام الوالدان ، وأمر اللّه ذرّيّتهما بالشكر لهما»(٣) .
وقد روى عليّ بن الحسين العبدي(٤) ، عن سعد الإسكاف(٥) ، عن الأصبغ بن نباتة أنّه سأل عليّاً عليهالسلام عن هذه الآية الثانية ، فقال عليهالسلام : «الوالدان اللّذان أوجب اللّه لهما الشكر هُما اللذان ولّدا العلم ، وورّثا الحِكم ، واُمر الناس بطاعتهما ، والدليل على ذلك الوالدان ، ثمّ قال سبحانه : «إِلَىَّ الْمَصِيرُ» فمصير العباد إلى اللّه تعالى» الخبر ، إلى أن قال عليهالسلام : «فاتّقوا اللّه ولا تعصوا الوالدين فإنّ رضاهما رضا اللّه وسخطهما سخط اللّه»(٦) .
(١) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١٢٦ ، تفسير البرهان للبحراني ٢ : ٧٧/٢٣٧٠ ، و٤ : ٣٧١ ـ ٣٧٢/٨٤٠٩ .
(٢) هو عبدالواحد بن المختار الأنصاري ، كان من أصحاب الباقر والصادق عليهماالسلام .
انظر : رجال البرقي : ١١ ، ورجال الكشّي : ٤٠٦/٦٣١ ، ورجال الطوسي : ١٣٩/١٤٨١ ، و٢٤٢/٣٣٣١ .
(٣) انظر : تفسير فرات الكوفي : ٣٢٥/٤٤٢ عن زياد بن المنذر ، وتأويل الآيات الظاهرة ١ : ٤٣٦/١ و٢ ، وتفسير البرهان للبحراني ٤ : ٣٧٠ ـ ٣٧١/٨٤٠٣ ـ ٨٤٠٥ ، بحار الأنوار ٣٦ : ١٢/١٥ .
(٤) تأويل الآيات الظاهرة ١ : ٤٣٦/١ ، بحار الأنوار ٣٦ : ١٢/١٤ .
(٥) لم يُذكر له ترجمة .
(٦) هو سعد الإسكاف ، يقال له : سعد بن طريف ، وسعد الخفاف ، كان من أصحاب السجّاد والباقر والصادق عليهمالسلام ، ويظهر من الروايات وثاقته .
انظر : رجال الطوسي : ١١٥/١١٤٧ ، و١٣٦/١٤٣٠ ، ورجال الكشّي : ٢٨٦/٣٨٤ ، ومستدركات علم الرجال للنمازي ٤ : ٢٥/٦٠٩٤ .
(٧) تفسير القمّي ٢ : ١٤٨ـ١٤٩ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٦ : ٦/٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
