ممّا يشتمل على الصراط المستقيم وصراط اللّه وسبيل اللّه ، ونحو ذلك ممّا يفيد هذا المفاد .
اعلم(١) أنّ ورود الأخبار عن الأئمّة ـ أهل البيت عليهمالسلام ـ برواية المخالف والمؤالف عنهم عليهمالسلام في كون المراد بالصراط والسبيل ، بل الميزان أيضاً في أمثال المواضع المذكورة عليّاً عليهالسلام ، وكذا الأوصياء من ولده كثيرة ، وقد روى بعض علماء الجمهور أيضاً ما يشهد لذاك ، بل يسدّ عليهم باب التكذيب والإنكار ، على أنّ الحقّ ـ كما سيظهر ـ أنّ انطباق هذا المعنى على ظاهر سياق بعض الآيات وعبارتها أشدّ وأوفق من سائر المحتملات .
ولنذكر بعض تلك الأخبار :
روى صاحب كتاب المناقب ، وكنز الفوائد ، وغيرهما ، عن كتاب مناقب أبي إسحاق إبراهيم الثقفي أنّه روى فيه بإسنادٍ له عن بريدة الأسلمي ، قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في الآية الاُولى : «سألتُ اللّه أن يجعلها لعليّ بن أبي طالب ، ففَعَل»(٢) .
وفي روايةٍ عن جابر بن عبد اللّه ذكرها في المناقب أيضاً : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله هيّأ أصحابه عنده يوماً ، ثمّ قال ـ وأشار بيده إلى عليٍّ عليهالسلام ـ : ««هَذَا صِرَاطى مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ» الآية(٣)»(٤) .
وفي رواية أهل البيت : أنّ الباقر عليهالسلام قال لبعض أصحابه في الآية الاُولى : «أتدري ما يعني بـ «صِرَاطِى مُسْتَقِيماً» ؟ » فقال : لا ، قال : «ولاية عليٍّ والأوصياء عليهمالسلام » ، ثمّ قال عليهالسلام : «وتدري ما معنى «فَاتَّبِعُوهُ»؟» قال : لا ، قال : «يعني اتّبعوا عليّ بن أبي طالب عليهالسلام » ، ثمّ قال : «وتدري ما يعني
(١) في «ن» : «أقول» بدل «اعلم» .
(٢) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٨٨ ، وفيه : عن أبي برزة الأسلمي ، الصراط المستقيم ١ : ٢٨٣ ـ ٢٨٤ ، تأويل الآيات الظاهرة ١ : ١٦٧/١٠ ، بحار الأنوار ٢٤ : ١٧/٢٦ ، و٣٥ : ٣٦٤ ، وفيه : عن أبي بردة الأسلمي ، تفسير البرهان للبحراني ٢ : ٤٩٩/٣٧٣٠ .
(٣) سورة الأنعام ٦ : ١٥٣ .
(٤) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٩٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
