بقوله تعالى : «وَلاَتَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ» ؟ » فقال : لا ، قال : «يعني ولاية فلان وفلان وفلان» ، ثمّ قال : «وتدري ما يعني بـ «سَبِيلِهِ» ؟» قال : لا ، قال : «يعني سبيل عليٍّ عليهالسلام »(١) .
وروى صاحب المناقب ، وكذا محمّد بن مؤمن أبو بكر الشيرازي في تفسيره بإسنادٍ له عن شعبة ، عن قتادة ، عن الحسن البصري ، أنّه كان يقرأ الآية الثانية هكذا : «هذا صراط عليٍّ مستقيم» بإضافة الصراط إلى عليٍّ عليهالسلام بكسر اللاّم ، قال قتادة : فقلت له : ما معناه؟ فقال : يقول اللّه تعالى : هذا صراط عليّ بن أبي طالب ودينه طريق ودين مستقيم فاتّبعوه وتمسّكوا به فإنّه واضح لا عوج فيه(٢) .
وقد روى ثقات مثلَ هذه القراءة والتفسير صريحاً عن الباقر وابنه عليهماالسلام (٣) ، حتّى أنّ في رواية الصادق عليهالسلام أنّه قال : «هو واللّه عليٌّ ، هو واللّه عليٌّ ، هو واللّه الميزان والصراط»(٤) .
وفي روايةٍ في المناقب عن ابن عبّاس قال : كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يحكم وعليٌّ عليهالسلام بين يديه مقابلته ، ورجل عن يمينه ، ورجل عن شماله ، فقال صلىاللهعليهوآله : «اليمين والشمال مضلّة ، والطريق المستوي الجادّة» ثمّ أشار بيده إلى عليٍّ وقال : «وإنّ «هَذا صِرَاطٌ عَلَىَّ مُسْتَقِيمٌ» فاتّبعوه»(٥) .
أقول : هذا الحديث ليس بصريح في قراءة الحسن ، بل يوافق قراءة
(١) تفسير العيّاشي ٢ : ١٢٧/١٥٢٠ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٣٧١/١٦ ، تفسير البرهان للبحراني ٢ : ٤٩٨/٣٧٢٦ .
(٢) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١٢٩ نقلاً عن أبي بكر الشيرازي ، وكذا ابن جبر في نهج الإيمان : ٥٣٩ ، وابن طاووس في الطرائف ١ : ١٤٠/١٣٥ ، والبياضي في الصراط المستقيم ١ : ٢٨٤ .
(٣) انظر : تفسير فرات الكوفي : ١٣٧/١٦٤ ، تفسير العيّاشي ٢ : ٤٢٩/٢٣٢٨ ، الكافي ١ : ٣٥١/٦٣ ، تأويل الآيات الظاهرة ١ : ٣٤٧ ، تفسير البرهان للبحراني ٣ : ٣٦٧/٥٨٧١ ـ ٥٨٧٤ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٥٩ ، و٣٦٣/٢ ، و٢٤ : ١٧/٢٧ ، و٢٣/٤٩ .
(٤) انظر : بصائر الدرجات : ٩٩/٩ ، و٥٣٢/٢٥ ، ومختصر البصائر : ٢١٢/٢٠٣ ، وبحار الأنوار ٣٥ : ٣٦٣/٢ نقلاً عن البصائر .
(٥) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٩٠ ، الصراط المستقيم ١ : ٢٨٤ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٣٦٦/٦ نقلاً عن المناقب .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
