ما رواه الحافظ المذكور لكن بهذا السند وإن كان المتن واحداً هكذا : روى وكيع ، عن سفيان ، عن السدّي ، عن عبدخير ، عن عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، قال : «أقبل صخر بن حرب حتّى جلس إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله وقال : يا محمّد ، هذا الأمر بعدك لنا أم لمن؟ فقال : يا صخر ، الأمر بعدي لمن هو منّي بمنزلة هارون من موسى ، فأنزل اللّه تعالى : «عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ * الَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ»(١) أي : منهم المصدّق بولايته وخلافته ، ومنهم المكذّب بهما ، ثمّ قال : «كَلاَّ» وهو ردّ عليهم «سَيَعْلَمُونَ»(٢) أي : خلافته بعدك أنّها حقّ «ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ»(٣) يقول : يعرفون ولايته وخلافته ؛ إذ يُسألون عنها في قبورهم ، فإنّه لا يبقى ميّت في شرق أو غرب إلاّ منكر ونكير يسألانه عن ولاية عليٍّ عليهالسلام يقولان له : من ربّك؟ وما دينك ؟ ومن نبيّك؟ ومن إمامك ؟»(٤) .
ورويا أيضاً بإسنادهما عن علقمة قال : خرج يوم صفّين رجل من عسكر الشام وعليه سلاح وهو يقرأ : «عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ»(٥) فأردتُ البراز إليه ، فقال عليٌّ عليهالسلام : «مكانك» ، وخرج بنفسه فقال له : «أتعرف النبأ العظيم الذي هُم فيه مختلفون؟» قال : لا ، فقال عليهالسلام : «أنا واللّه النبأ العظيم الّذي فيه(٦) اختلفتم ، وعلى ولايتي تنازعتم ، وعن ولايتي رجعتم بعد ما قبلتم ، ببغيكم هلكتم بعدما بسيفي نجوتم ، ويوم الغدير قد علمتم ، ويوم القيامة تعلمون(٧) ما عملتم» ثمّ علاه بسيفه فرمى
(١) سورة النبأ ٧٨ : ١ ـ ٣ .
(٢) سورة النبأ ٧٨ : ٤ .
(٣) سورة النبأ ٧٨ : ٥ .
(٤) عنه ابن طاووس في اليقين : ٤١٠/١٥١ ، والطرائف ١ : ١٣٨/١٣٣ ، ونقله عن القطّان وغيره ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٩٦ ، وابن جبر في نهج الإيمان : ٥٠٧ ، والبياضي في الصراط المستقيم ١ : ٢٧٩ ، وشرف الدين النجفي في تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٧٥٨/٤ ، والحسكاني في شواهد التنزيل ٢ : ٣١٨/١٠٧٥ .
(٥) سورة النبأ ٧٨ : ١ و٢ .
(٦) في المناقب لابن شهرآشوب ونهج الإيمان وتأويل الآيات الظاهرة : «فيَّ» بدل «فيه» .
(٧) في «م» زيادة : «ما فعلتم و» .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
