برأسه ويده (١) .
وفي كتاب المناقب وغيره ، عن الأصبغ بن نباتة أنّ عليّاً عليهالسلام قال : «واللّه أنا النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون كلاّ سيعلمون ثمّ كلاّ سيعلمون حين أقف بين الجنّة والنار ، وأقول للنار : هذا لي وهذا لكِ»(٢) .
وفي روايات كثيرة من الفريقين : أنّ عليّاً عليهالسلام كان يقول : «أنا النبأ العظيم ، والآية الكبرى ، والصدّيق الأكبر» وهو موجود اليوم في بعض خطبه أيضاً منها : خطبة الوسيلة ، وفيها زيادة قوله بعد ذلك الكلام : «عن قليلٍ ستعلمون ما توعدون»(٣) .
وفي روايةٍ في كتاب المناقب : أنّ الجماعة لمّا هربت يوم اُحد كان عليٌّ عليهالسلام يضرب بالسيف قُدّام النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وجبرئيل عن يمين النبيّ ، وميكائيل عن يساره(٤) ، فنزل «قُلْ هُوَ نَبَؤٌا عَظِيمٌ * أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ» (٥) فكان عليٌّ عليهالسلام يقول : «ما للّه من نبأ عظيم أعظم منّي»(٦) الخبر ، وبمضمونه روايات عن الأئمّة الصادقين(٧) .
أقول : دلالة ما في هذه الآية ونحوها كما في هذه الأخبار على خلافته وإمامته وعظم شأنه ، بل ضلالة مخالفته وعذاب مخالفه واضحةٌ لا تحتاج إلى بيانٍ .
وممّا يؤيّد معنى هذه الآية ما سنذكره من الآية الآتية ، فتأمّل ، واللّه
(١) انظر : المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٩٦ ـ ٩٧ ، ونهج الإيمان : ٥٥٣ ، وتأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٧٥٩/٥ ، وتفسير البرهان للبحراني ٥ : ٥٦٦/١١٣٢٢ .
(٢) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٩٧ ، نهج الإيمان : ٥٥٣ ، الصراط المستقيم ١ : ٢٧٩ ، تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٧٥٩/٦ ، تفسير البرهان للبحراني ٥ : ٥٦٦/١١٣٢٣.
(٣) الكافي ٨ : ١٨/٤ في ذيل الخطبة ، وعنه في بحار الأنوار ٣٦ : ٤/٩ ، ولم ترد : «والآية الكبرى» في المصدر .
(٤) في «م» : «شماله» .
(٥) سورة ص٣٨ : ٦٧ و٦٨ .
(٦) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٩٧ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٦ : ٣/٧ .
(٧) انظر : بصائر الدرجات : ٩٧ ، تفسير القمّي ٢ : ٤٠١ ، عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ٦/١٣ ، تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٧٥٨/٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
