أبي طالب(١) .
وفي رواية أبي عوانة ، عن أبي بِشر قال : سألتُ سعيد بن جبير عن هذه الآية ، فقلت : أهو عبداللّه بن سلام؟ فقال : فكيف وهذه السورة مكّيّة وابن سلام وأصحابه آمنوا بالمدينة بعد الهجرة(٢) .
وقد أجاب بعضهم أيضاً بأنّه كيف يجوز إثبات النبوّة بقول الواحد والإثنين مع جواز الكذب على أمثالهما ؛ لكونهم غير معصومين(٣) .
وفي روايةٍ عن الباقر عليهالسلام أنّه قال في هذه الآية : «إيّانا عنى ، وعليٌّ عليهالسلام أفضلنا وأوّلنا وخيرنا بعد النبيّ صلىاللهعليهوآله »(٤) .
وفي روايةٍ اُخرى أنّه قال : «نزلت الآية في عليٍّ عليهالسلام بعد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وفي الأئمّة بعده ، وعليٌّ عنده علم الكتاب»(٥) .
أقول : وممّا يشهد لهذه الروايات مع كثرتها بنقل المخالف والمؤالف ما مرّ سابقاً لاسيّما في الفصل الأوّل من قول عليٍّ عليهالسلام : «سلوني عن كلّ شيءٍ فإنّي أعلم كلّ آيةٍ [أين] نزلت وأنّها فيما نزلت»(٦) الخبر .
وقوله : «لو كسرت لي الوسادة لأفتيتُ أهل التوارة بتوراتهم ، وأهل الإنجيل بإنجيلهم ، وأهل الفرقان بفرقانهم»(٧) الخبر .
وأمثالهما من سائر ما يدلّ على كونهم أعلم الناس كافّة ، وأعرفهم بعلم القرآن ، وما فيه من الأحكام حتّى بإقرار أعدائهم ، بل قد ورد في
(١) فضائل الطالبيّين : ١٠٢ ، المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٣٦ ، كشف الغمّة ١ : ٣١٢ ، شواهد التنزيل ١ : ٣٠٨/٤٢٤ .
(٢) تفسير الطبري ١٣ : ١١٩ ، الإتقان في علوم القرآن ١ : ٤٨ ، وانظر تفسير الثعلبي ٥ : ٣٠٢ ، والدرّ المنثور ٤ : ٦٦٩ .
(٣) بحار الأنوار ٣٥ : ٤٣٥ ، تفسير غرائب القرآن ٤ : ١٦٧ .
(٤) بصائر الدرجات : ٢٣٤ ـ ٢٣٦/١٢ و٢٠ ، تفسير العيّاشي ٢ : ٤٠١/٢٢٥٥ .
(٥) تفسير العيّاشي ٢ : ٤٠١/٢٢٥٧ .
(٦) انظر : المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٤٧ و٥٣ ، وما بين المعقوفين أثبتناه منه .
(٧) بصائر الدرجات : ١٥٢/٢ ، الأمالي للصدوق : ٤٢٢/٥٦٠ ، المسائل العكبريّة (ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ٦) : ١٢٣ ، الاختصاص : ٢٣٥ ، المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٤٧ ، الإرشاد للمفيد ١ : ٣٥ ، الأمالي للطوسي : ٥٢٣/١١٥٩ ، الاحتجاج ١ : ٦١٠ بتفاوت فيها .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
