لنبيّه صلىاللهعليهوآله : «وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَـبِ تِبْيَـناً لِكُلِّ شَىءٍ»(١) ، وقال : «وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِى كِتَـبٍ مُبِينٍ»(٢) وعلم هذا الكتاب عنده»(٣) .
وفي رواية سلمان الفارسي عن عليٍّ عليهالسلام أنّه قال في هذه الآية : «أنا هو الذي عنده علم الكتاب» وقال سلمان : وقد صدّقه اللّه وأعطاه الوسيلة في الوصيّة ولا يُخلي اُمّة النبيّ صلىاللهعليهوآله من وسيلة إليه وإلى اللّه تعالى ، فقال : «يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ»(٤)»(٥) .
وفي رواية عبد اللّه بن عطاء أنّه قال : كنتُ جالساً مع أبي جعفر عليهالسلام في المسجد إذ مرّ ابن عبد اللّه بن سلام ، فقلت : جُعلت فداك هذا ابن الذي عنده علم الكتاب؟ فقال : «إنّما ذاك عليّ بن أبي طالب»(٦) .
وفي روايةٍ اُخرى عنه وعن أبي مريم الأنصاري وغيرهما : أنّه لمّا مرّ ابن عبد اللّه بن سلام قيل لأبي جعفر عليهالسلام : هذا ابن عبد اللّه بن سلام يزعم أنّ أباه الذي يقول اللّه : «قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً» الآية ، فقال : «كذب ، ذاك عليّ بن أبي طالب عليهالسلام عالم هذه الاُمّة بعد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، وإنّها نزلت فيه»(٧) .
وفي رواية عبد اللّه بن سلام أنّه قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «إنّ من عنده علم الكتاب عليّ بن أبي طالب»(٨) .
وفي رواية ابن الحنفيّة أنّه قال في هذه الآية : إنّه عليّ بن
(١) سورة النحل ١٦ : ٨٩ .
(٢) سورة الأنعام ٦ : ٥٩ .
(٣) تأويل الآيات الظاهرة ١ : ٢٣٩/٢٣ ، الاحتجاج ٢ : ٣٠٢/٢٥٤ ، نور الثقلين ٢ : ٦٨/٢٥٦ ، تفسير البرهان للبحراني ٣ : ٢٧٦/٥٦٥٧ .
(٤) سورة المائدة ٥ : ٣٥ .
(٥) بصائر الدرجات : ٢٣٦/٢١ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٥ : ٤٣٢/١٢ .
(٦) بصائر الدرجات : ٢٣٤/١١ ، الطرائف ١ : ٦٨/٤٣ ، شواهد التنزيل ١ : ٣٠٨/٤٢٥ بتفاوت ، بحار الأنوار ٣٥ : ٣٤٣/١٩ .
(٧) انظر : بصائر الدرجات : ٢٣٥ ـ ٢٣٦/١٦ ـ ١٨ ، وتفسير العيّاشي ٢ : ٤٠١/٢٢٥٦ ، وعنهما في بحار الأنوار ٣٥ : ٤٣١ ـ ٤٣٢/١٠ و١١ .
(٨) نقله عن تفسير الثعلبي المجلسي في بحار الأنوار ٣٥ : ٤٣٥ ، ولم نعثر عليه في تفسيره .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
