ولنذكر لفظ بعض ما أشرنا إليه من أخبار هذا المطلب .
ففي رواية أبي سعيد الخُدري أنّه قال : سألتُ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله عن قول اللّه عزّ وجلّ : «قَالَ الَّذِى عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَـبِ»(١) فقال : «ذلك وصيّ أخي سليمان بن داوُد» ، فقلت له : يا رسول اللّه ، فقول اللّه عزّ وجلّ : «قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الِكتَـبِ»(٢) فقال : «ذاك أخي عليّ بن أبي طالب»(٣) .
وعن الصادق عليهالسلام أنّه سُئل عن الذي عنده علم من الكتاب أعلم ؟ أم الذي عنده علم الكتاب؟ فقال : «ما كان علم الذي عنده علم من الكتاب عند الذي عنده علم الكتاب إلاّ بقدر ما تأخذ البعوضة بجناحها من ماء البحر»(٤) .
وفي روايةٍ اُخرى عن الصادق عليهالسلام أيضاً أنّه قال لبعض أصحابه : «ما يقول الناس ـ وفي روايةٍ : «ما يقول أصحابكم»(٥) ـ في اُولي العزم وصاحبكم عليّ بن أبي طالب؟» ـ وفي روايةٍ : «أيّهم أعلم»(٦) وفي رواية : «ما يقولون في عليٍّ وموسى وعيسى عليهمالسلام أيّهم أعلم»(٧) ـ فقال : ما يقدّمون على اُولي العزم أحداً ، فقال : «أما إنّك لو حاججتهم بكتاب اللّه لحججتهم» فقال : وأين هذا في كتاب اللّه؟ قال : «إنّ اللّه تعالى قال في موسى عليهالسلام : «وَكَتَبْنَا لَهُ فى الاْءَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَىءٍ مَوْعِظَةً»(٨) ولم يقل : كلّ شيءٍ ، فعلمنا أنّه لم يكتب لموسى كلّ شيءٍ ، وقال في عيسى عليهالسلام : «وَلاِءُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِى تَخْتَلِفُونَ فِيه»(٩) ولم يقل كلّ شيءٍ ، وقال في صاحبكم : «قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الِكتَـبِ»(١٠) ، وقال
(١) سورة النمل ٢٧ : ٤٠ .
(٢) سورة الرعد ١٣ : ٤٣ .
(٣) الأمالي للصدوق : ٦٥٩/٨٩٢ .
(٤) تفسير القمّي ١ : ٣٦٧ .
(٥ و ٣) لم نعثر عليه .
(٦) بصائر الدرجات : ٢٤٩/٦ .
(٧) سورة الأعراف ٧ : ١٤٥ .
(٨) سورة الزخرف ٤٣ : ٦٣ .
(٩) سورة الرعد ١٣ : ٤٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
