بأحاديث الثقلين وأمثالها .
وقد مرّ في الفصل السابع ما يوضّح كلّ هذا كمال التوضيح ، فافهم ، واللّه الهادي .
الثانية عشرة : قول اللّه جلّ جلاله : «قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الِكتَـبِ»(١) .
قد روى جماعة كثيرة من أصحاب أئمّة أهل البيت من الإماميّة وغيرهم عنهم عليهمالسلام بعبارات عديدة أنّهم قالوا في هذه الآية : إنّ المراد بقوله تعالى : «وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَـبِ» عليّ بن أبي طالب عليهالسلام .
وقد رواه من علماء العامّة ومفسّريهم جماعة أيضاً عن هؤلاء الأئمّة عليهمالسلام ، وعن النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وعن بعض الصحابة والتابعين .
فممّن ذكره من علماء المخالفين ومفسّريهم : الثعلبي في تفسيره من طريقين ، بل من طُرق عديدة .
ومنهم : السدّي والنيسابوري في تفسيريهما .
ومنهم : البغوي في معالم التنزيل .
ومنهم : السيوطي في كتاب الإتقان .
ومنهم : الحافظ أبو نُعيم ، وابن المغازلي ، والعزّ الحنبلي ، وغيرهم .
وقد رواه بعض هؤلاء : عن شريك بن عبد اللّه ، وعن أبي تمام ، عن سلمان الفارسي ، عن عليٍّ عليهالسلام .
وبعضهم عن عبد اللّه بن سلام عن النبيّ صلىاللهعليهوآله .
وبعضهم عن سعيد بن جبير .
وبعضهم عن عبد اللّه بن عطاء رواه عن الباقر عليهالسلام .
وبعضهم عن زاذان وغيره عن محمّد بن الحنفيّة ، حتى أنّه في بعض روايات غير هؤلاء مرويٌّ عن أبي سعيد الخدري أيضاً عن النبيّ صلىاللهعليهوآله .
وأمّا ما روى أصحابنا عن الأئمّة الصادقين عليهمالسلام في هذا فأزيد من أربعين حديثاً .
(١) سورة الرعد ١٣ : ٤٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
