والأخبار من هذا القبيل كثيرة ، وقد مرّ أكثرها .
وللمفسّرين في تفسير «حبل اللّه» أقوال :
أحدها : أنّه دين اللّه والإسلام(١) .
وقيل : العهد منه والأمان الذي يؤمّن من العذاب(٢) .
وقد فسّر أكثرهم الحبل في الآية الثانية بالعهد والأمان(٣) .
قال الجزري : الحبل : العهد والميثاق(٤) .
وثانيها : أنّه القرآن(٥) .
وثالثها : أنّه عليٌّ والأئمّة(٦) من ولده الذين هم أصل عترة النبيّ صلوات اللّه عليهم .
قال الجزري : إنّ العرب تشبّه النور الممتدّ بالحبل والخيط(٧) .
وأنّ القرآن نور هدى من اللّه ، كما قال صلىاللهعليهوآله في حديث الثقلين : «كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض»(٨) أي نور من اللّه ممدود(٩) من السماء إلى الأرض .
(١) مجمع البيان ١ : ٤٨٢ ، تفسير الماوردي (النكت والعيون) ١ : ٤١٤ ، زاد المسير ١ : ٤٣٣ .
(٢) النهاية لابن الأثير ١ : ٣٣٢ ، زاد المسير ١ : ٤٣٣ ، تفسير الماوردي (النكت والعيون) ١ : ٤١٤ .
(٣) انظر : مجمع البيان ١ : ٤٨٨ ، تفسير القرآن للسمعاني ١ : ٣٤٩ ، بحار الأنوار ٣٦ : ٢١ نقلاً عن الأكثر ، وفيه : بالعهد والإيمان .
(٤) النهاية لابن الأثير ١ : ٣٣٢ .
(٥) مجمع البيان ١ : ٤٨٢ ، تفسير الماوردي (النكت والعيون) ١ : ٤١٣ ، تفسير القرآن للسمعاني ١ : ٣٤٥ ، الوسيط ١ : ٤٧٣ ، زاد المسير ١ : ٤٣٢ ، التفسير الكبير للرازي ٨ : ١٧٣ ، تفسير القرطبي ٤ : ١٥٩ ، تفسير القرآن لابن كثير ٢ : ٨٩ .
(٦) انظر : مجمع البيان : ١ : ٤٨٢ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٦ : ٢١ .
(٧) النهاية لابن الأثير ١ : ٣٣٢ .
(٨) تقدّم تخريجه مراراً ، وانظر : الطرائف ١ : ١٦٢/١٧١ ، ومسند أحمد ٣ : ٣٨٨/١٠٧٢٠ ، والسنّة لابن أبي عاصم : ٦٢٩/١٥٥٣ و١٥٥٤ .
(٩) في «م» زيادة : «بين اللّه وبين الخلق» .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
