«وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا» فمن تمسّك به كان مؤمناً ، ومَنْ تركه خرج من الإيمان»(١) .
وقد روى جمع منّا ومنهم في هذا أيضاً رواية اُخرى مفصّلةً رواها جمع منهم : الخيبريّ ، ومنهم : المفيد ، ومنهم : محمّد بن عبّاس بن مروان ، عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام ، ورواها بعض العلماء عن ابن عبّاس أيضاً ، وكذا رواها العنبريّ بإسنادٍ له عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وبإسنادَين له عن الباقر والصادق عليهماالسلام ، ورواها غيره عنهما أيضاً ، وكذا عن أبي عبداللّه الحسين عليهالسلام ، ولنذكرها على نقل مَنْ أبسط في نقلها مشيراً إلى اختلاف رواية بعض رواتها .
قالوا : كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ذات يوم جالساً في المسجد وأصحابه حوله فقال صلىاللهعليهوآله لهم : «يطلع عليكم رجل من أهل الجنّة يسأل عمّا يعنيه» فطلع عليهم رجل شبيه برجال مصر ، فتقدّم وسلّم على النبيّ صلىاللهعليهوآله وجلس ـ وفي روايةٍ : كان النبيّ صلىاللهعليهوآله جالساً مع أصحابه إذ ورد عليه رجل في هيئة أعرابيّ فبرك بين يديه(٢) ـ قالوا : فقال : يا رسول اللّه إنّي سمعت اللّه يقول : «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا» فما هذا الحبل الذي أمرنا اللّه بالاعتصام به ، وأن لا نتفرّق عنه؟ فأطرق النبيّ صلىاللهعليهوآله ساعة ، ثمّ رفع رأسه وأشار إلى عليّ بن أبي طالب ـ وفي روايةٍ : فأخذ النبيّ صلىاللهعليهوآله يده فوضعها على كتف عليٍّ عليهالسلام ، وفي ثالثةٍ : فضرب النبيّ صلىاللهعليهوآله يده على كتف عليٍّ عليهالسلام (٣) ـ قالوا : ثمّ قال : «هذا حبل اللّه الذي من تمسّك به عصم في دنياه ولم يضلّ في آخرته» ، وفي الرواية الاُخرى : «هذا حبل اللّه فاعتصم به»(٤) ، وفي الثالثة بعد نقل ضربة يده على كتف عليٍّ عليهالسلام ، فقال : «هو ولاية هذا»(٥) .
(١) تفسير فرات الكوفي : ٩٠ ـ ٩١/٧٢ ، شواهد التنزيل ١ : ١٣٠ ـ ١٣١/١٧٨ و١٧٩ ، بحار الأنوار ٣٦ : ١٨/١٠ نقلاً عن تفسير فرات الكوفي .
(٢) تفسير فرات الكوفي : ٩١/٧٤ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٦ : ١٨/١١ .
(٣) انظر : تفسير فرات الكوفي : ٩١/٧٤ ، بحار الأنوار ٣٦ : ١٨/١١ .
(٤) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٩٢ ـ ٩٣ عن العنبري ، وعنه في بحار الأنوار ٣٦ : ١٦/٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
