فتأمّل ولا تغفل عمّا سيأتي في المطلب الآتي من سائر آيات الهداية المناسبة لهذه الآية ، واللّه الهادي .
الحادية عشرة : قول اللّه عزّ وجلّ : «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا»(١) وكذا ما يفيد هذا المفاد ، كقوله تعالى : «ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أينَ مَا ثُقِفُوا إِلاَّ بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلِ مِنَ النَّاسِ»(٢) .
وقد روى كون المراد بحبل اللّه في الآية الاُولى أئمّتنا عليهمالسلام جماعةٌ كثيرة من أصحابنا بأسانيد عن الباقر ، والصادق ، والكاظم عليهمالسلام (٣) .
وكذا رواه بأسانيد عن الصادق عليهالسلام جمع من المخالفين منهم : الحافظ أبو نُعيم ، ومنهم : العزّ الحنبلي ، ومنهم : الثعلبيّ في تفسيره ، كما نقل عنه ابن حجر أيضاً في صواعقه(٤) .
وبالجملة ، الروايات مستفيضة ولو بتفاوت سهل في العبارة .
ففي بعضها : أنّه قال : «نحن حبل اللّه الذي قال اللّه : «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا»» كرواية الثعلبي وجمع(٥) .
وفي بعضها : أنّه سُئل عن الآية ، فقال : «عليّ بن أبي طالب حبل اللّه المتين»(٦) .
وفي بعضها : أنّه قال في الآية : «حبل اللّه عليٌّ وأهل بيته عليهمالسلام » في رواية الحنبلي وغيره(٧) .
وفي بعضها : أنّه قال : «ولاية عليٍّ الحبل الذي قال اللّه تعالى :
(١) سورة آل عمران ٣ : ١٠٣ .
(٢) سورة آل عمران ٣ : ١١٢ .
(٣) تفسير فرات الكوفي : ٩١/٧٣ ، تفسير العيّاشي ١ : ٣٣٤/٧٦٢ ، المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٩٢ ، شواهد التنزيل ١ : ١٣١/١٨٠ بتفاوت يسير .
(٤) خصائص الوحي المبين : ١٩٣/١٣٩ ، كشف الغمّة ١ : ٣١١ ، تفسير الثعلبي ٣ : ١٦٣ ، الصواعق المحرقة : ٢٣٣ .
(٥) تفسير الثعلبي ٣ : ١٦٣ ، تفسير فرات الكوفي : ٩١/٧٣ ، مجمع البيان ١ : ٤٨٢ ، نهج الإيمان : ٥٤٧ ، العمدة لابن البطريق : ٣٥٠ .
(٦) تفسير العيّاشي ١ : ١٩٤/١٢٢ ، بحار الأنوار ٣٦ : ١٥/١ .
(٧) انظر : مصادر الهامش (١) ، وبحار الأنوار ٣٦ : ١٨/٧ نقلاً عن الكشف .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
