في الآية بخمسين طريقاً من طُرق المخالف والمؤالف .
منها : ما رواه بإسنادٍ له عن السبيعي ، عن بريد الأسلمي أنّه قال في الآية : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله وضع يده على منكب عليٍّ عليهالسلام وقال : «هذا الهادي من بعدي»(١) .
وروى الحافظ أبو نُعيم بثلاثة طُرق عن حذيفة بن اليمان قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «إن تستخلفوا عليّاً ـ وما أراكم فاعلين ـ تجدوه هادياً مهديّاً يحملكم على المحجّة البيضاء»(٢) .
وقد روى السيوطي في جامعه الكبير عن عمر بن الخطّاب أنّه قال في خلافته لمّا جعلها شورى نحو هذا الكلام بعينه(٣) .
وقد مرّ هو وأمثاله مع سائر ما يدلّ على كونه هادياً مهديّاً ، وكذا الأوصياء من ذرّيّته في الفصول السابقة .
منها : ما ذكره الخطيب الخوارزمي في أربعينه عن أنس ، قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «إذا كان يوم القيامة ينادون عليّ بن أبي طالب بسبعة أسماء : يا صدّيق ، يا دالّ ، يا عابد ، يا هادي ، يا مهديّ ، يا فتى ، يا عليّ»(٤) .
وقد روى الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس أنّه قال في قوله تعالى : «وَمِمَّنْ خَلَقْنَا»(٥) : يعني من اُمّة محمّد صلىاللهعليهوآله «أُمَّةٌ» ، قال : يعني عليّ بن أبي طالب «يَهْدُونَ بِالحَقِّ» قال : يعني يدعو بعدك يا محمّد إلى الحقّ «وَبِهِ يَعْدِلُونَ» قال : يعني في الخلاف بعدك ، ثمّ قال ابن عبّاس : ومعنى الاُمّة : العَلَمُ في الخير ؛ لقوله تعالى : «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً»(٦) (٧) الخبر .
(١) عنه ابن طاووس في سعد السعود : ١٩٩ ـ ٢٠٠ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٤٠٥ ـ ٤٠٦ .
(٢) حلية الأولياء ١ : ٦٤ .
(٣) انظر : جامع الأحاديث ٣ : ٢٦٢/٨٥٢١ عن حُذيفة .
(٤) وجدناه في مناقب الخوارزمي : ٣١٩/٣٢٣ ، وفي مائة منقبة لابن شاذان : ١٥٠/٨٣ ، ونقله عن أربعين الخوارزمي ابن جبر في نهج الإيمان : ٥١٦ .
(٥) سورة الأعراف ٧ : ١٨١ .
(٦) سورة النحل ١٦ : ١٢٠ .
(٧) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١٠٢ ، شواهد التنزيل ١ : ٢٠٤/٢٦٦ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٣٩٩ ـ ٤٠٠/٨ نقلاً عن المناقب .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
