وقد رواه ابن مردويه أيضاً بعدّة طرق عن ابن عبّاس(١) .
ورواه الرازي في تفسيره عنه أيضاً هكذا : قال ابن عبّاس ، وذكر الخبر بعينه(٢) .
وقد روى جماعة بأسانيد عن عبداللّه بن عطاء ، عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام ، بل رواه عنه عليهالسلام وعن ولده الصادق عليهالسلام قوم من أصحابهما من المخالف والمؤالف حتّى روى عنه عن أبيه عن آبائه عليهمالسلام : أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله قال : «لمّا اُسري بي إلى السماء لم يكن بيني وبين ربّي ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ، وما سألت ربّي حاجة إلاّ أعطاني خيراً منها ، فوقع في مسامعي : «إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ» فقلت : إلهي ، أنا المنذر فمن الهادي؟ فقال اللّه ، يا محمّد ذاك عليّ بن أبي طالب غاية المهتدين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين من اُمّتك برحمتي إلى الجنّة»(٣) .
وفي روايةٍ اُخرى عنه عن آبائه عليهمالسلام في هذه الآية : أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، قال : «أنا المنذر وعليّ الهادي ، وكلّ إمام منّا هادٍ للقرن الذي هو فيه»(٤) .
وفي روايةٍ اُخرى هكذا : «وفي كلّ زمان إمام منّا يهديهم إلى ما جاء به نبيّ اللّه صلىاللهعليهوآله ، والهداة من بعده عليّ والأوصياء من بعده واحد بعد واحد ، أما واللّه ما ذهبت منّا ولا زالت فينا إلى الساعة»(٥) .
وفي كتاب المناقب عن سعيد بن المسيّب وغيره عن أبي هريرة ، قال : سألتُ النبيّ صلىاللهعليهوآله عن هذه الآية ، فقال لي : «هادي هذه الاُمّة عليّ بن
(١) نقله عنه الإربلي في كشف الغُمّة ١ : ٣١٥ ، والسيوطي في الدرّ المنثور ٤ : ٦٠٨ .
(٢) التفسير الكبير ١٩ : ١٤ .
(٣) تفسير فرات الكوفي : ٢٠٦/٢٧٢ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٥ : ٤٠٠/١١ ، وفيهما عن عبداللّه بن مسعود .
(٤) تفسير العيّاشي ٢ : ٣٧٩/٢١٨٦ بتفاوت يسير ، وعنه في بحار الأنوار ٣٥ : ٤٠٤/٢٢ .
(٥) تفسير العيّاشي ٢ : ٣٨٠/٢١٨٧ ، بصائر الدرجات : ٤٩/١ ، وليس فيه ذيل الحديث ، بحار الأنوار ٣٥ : ٤٠٤/٢٣ نقلاً عن العياشي .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
