وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ» فالنبيّ صلىاللهعليهوآله المنذر وأنا الهادي إلى ما جاء به»(١) .
والظاهر أنّ هذا أيضاً من جملة الخبر الذي رويناه عن عَبّاد عنه عليهالسلام في الآية السابقة بأن يكون الإمام عليهالسلام ، ذكر آياتٍ في شأنه ، ويحتمل أنّه عليهالسلام ذكر هذا في يوم آخَر ، إلاّ أنّه بعيد .
وروى الحسكاني في شواهد التنزيل ، والمرزباني فيما نزل من القرآن في عليٍّ عليهالسلام ، عن أبي برزة قال : دعا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بالطهور وعنده عليٌّ عليهالسلام ، فأخذ بيد عليٍّ عليهالسلام بعد ما تطهّر فألصقها بصدره ، ثمّ قال : «إنّما أنا منذر » ، ثمّ ردّدها إلى صدر عليٍّ عليهالسلام » ثمّ قال : «ولكلّ قوم هاد» ، ثمّ قال : «يا عليّ أنت منار الأنام ، وراية الهدى ، وأمين القرآن ، وأشهد على ذلك أنّك كذلك»(٢) .
ورواه أبو حمزة الثمالي عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام إلاّ أنّ فيه : «أنت منار الإيمان ، وأصل الدين ، وغاية الهدى ، وأمير(٣) الغرّ المحجّلين ، أشهد لك بذلك»(٤) .
وروى الثعلبي في تفسيره ، والحافظ أبو نُعيم ، والفلكي المفسّر ، والعزّ الحنبليّ ، وابن شيرويه في الفردوس ، كلّهم عن عطاء بن السائب ، عن ابن جبير ، عن ابن عبّاس ، بتفاوت يسير سهل ؛ فإنّ في كلام بعضٍ منهم ليس قوله : لمّا نزلت الآية ، قال : لمّا نزلت هذه الآية وضع رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يده على صدره ، وقال : «أنا المنذر» وأومأ بيده إلى منكب عليٍّ عليهالسلام ، وقال : «أنت الهادي يا عليّ بك يهتدي المهتدون بعدي»(٥) .
(١) الأمالي للصدوق : ٣٥٠/٤٢٣ .
(٢) شواهد التنزيل ١ : ٣٠١/٤١٤ وفيه : عن أبي فروة السلمي بتفاوت ، المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١٠١ نقلاً عن الحسكاني والمرزباني ، بحار الأنوار ٣٥ : ٣٩٨ نقلاً عن المناقب .
(٣) في بعض النُّسَخ وكذلك في بعض المصادر : «وقائد» بدل «وأمير» .
(٤) تفسير فرات الكوفي : ٢٠٥ ـ ٢٠٦/٢٧٠ ، بصائر الدرجات : ٥٠ ـ ٥١/٨ ، وعنهما في بحار الأنوار ٣٥ : ٤٠٠/٩ .
(٥) تفسير الثعلبي ٥ : ٢٧٢ ، معرفة الصحابة ١ : ٣٠٥/٣٤٣ ، ونقله عنهم ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ١٠١ ـ ١٠٢ ، والإربلي في كشف الغمّة ١ : ٣١٢ عن العزّ الحنبلي وغيره ، وانظر : فردوس الأخبار ـ دار الكتب العربي ـ ١ : ٧٥/١٠٣ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٣٩٨ ـ ٣٩٩ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
