في سائر المواضع المشتملة على الفضل والجلالة عليٌّ عليهالسلام وذرّيّته الطاهرون عليهمالسلام ، وأنّهم شهود الأنبياء عليهمالسلام أيضاً ـ ما مرّ فيما سبق(١) قريباً من بيان الآية المشتملة على الصدّيقين والشهداء .
وما رواه مالك بن أنس عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس في قوله تعالى : «وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ»(٢) قال : يعني بالشهداء : عليّاً ، وجعفراً ، وحمزة ، والحسن ، والحسين هؤلاء سادات الشهداء ، ويعني بالصالحين : سلمان ، وأبا ذرّ ، والمقداد ، وعمّاراً ، وبلالاً ، وخباباً(٣) ، الخبر .
أقول : لا ينافي هذا ما مرّ غير بعيدٍ من تفسير الصدّيقين في الآية بعليٍّ عليهالسلام ؛ إذ كلّ واحدٍ منهما صادق عليه حقيقةً كما هو ظاهر .
وروى سليم بن قيس في كتابه عن عليٍّ عليهالسلام ، قال : «إنّ اللّه تعالى إيّانا عنى بقوله : «شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ»(٤) فرسول اللّه شاهد علينا ، ونحن شهداء اللّه على خلقه وحجّته في أرضه ، ونحن الذين قال اللّه : «وَكَذلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً»الآية(٥) (٦) .
وروى سُليم أيضاً عن المقداد ، قال : عليٌّ ديّان هذه الاُمّة والشاهد عليها(٧) ، الخبر .
وعن الصادق عليهالسلام على ما رواه عنه جماعة عديدة من أصحابه أنّه قال في قوله تعالى : «وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ»(٨) : «هما النبيّ وأمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما»(٩) .
(١) في ص ١٣٨ وما بعدها .
(٢) سورة النساء ٤ : ٦٩ .
(٣) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١٠٥ .
(٤) سورة الحج ٢٢ : ٧٧ .
(٥) سورة البقرة ٢ : ١٤٣ .
(٦) كتاب سُليم بن قيس ٢ : ٨٨٥ ، ونقله عنه الحسكاني في شواهد التنزيل ١ : ٩٢/١٢٩ ، وابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ١٠٥ .
(٧) كتاب سُليم بن قيس ٢ : ٨٥٩ .
(٨) سورة البروج ٨٥ : ٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
