وروى الثعلبي عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ، أنّه قال في الآية : «الشاهد» عليٌّ عليهالسلام (١) .
ورواه عنه القاضي أبو عمرو ، وأبو نصر القشيري في كتابيهما ، ورواه الفلكي في تفسيره عن مجاهد(٢) .
وروى ابن المغازلي في مناقبه عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : «أنا على بيّنةٍ من ربّه ، وعليٌّ الشاهد منه»(٣) .
ورواه ابن مردويه ، وابن عساكر على ما نقله السيوطي في تفسيره من كتابيهما عن عليٍّ عليهالسلام عن النبيّ صلىاللهعليهوآله (٤) .
والأخبار من هذا القبيل كثيرة بحيث قد روى محمّد بن العبّاس بن مروان في كتابه هذا المضمون عن ستّةٍ وستّين طريقاً بأسانيدها(٥) .
وقد مرّ كثير من الأخبار المشتملة على مضمون هذه الآية في الفصول السابقة .
وقال الرازي في تفسيره : قد ذكروا في تفسير «الشاهد» وجوهاً :
أحدها : أنّه جبرئيل عليهالسلام ، كان يقرأ القرآن على محمّد صلىاللهعليهوآله .
وثانيها : أنّ ذلك الشاهد كان لسان محمّد صلىاللهعليهوآله .
وثالثها : أنّ المراد هو عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، والمعنى : أنّه يتلو تلك البيّنة ، وقوله تعالى : «مِنْهُ» أي هذا الشاهد من محمّد وبعض منه ، والمراد(٦) تشريف هذا الشاهد بأنّه بعض من محمّد صلىاللهعليهوآله (٧) . انتهى .
ثمّ من شواهد صحّة ما ذكرناه ـ من أنّ المراد بالشاهد في الآية ، وكذا
(١) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١٠٤ ، نهج الإيمان : ٥٦٣ .
(٢) تفسير الثعلبي ٥ : ١٦٢ .
(٣) عنهم ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ١٠٤ ، وابن جبر في نهج الإيمان : ٥٦٤ ، والمجلسي في بحار الأنوار ٣٥ : ٣٨٩ .
(٤) المناقب لابن المغازلي : ٢٧٠/٣١٨ .
(٥) الدرّ المنثور ٤ : ٤١٠ .
(٦) انظر : سعد السعود : ١٤٩ ، وتأويل الآيات الظاهرة ١ : ٢٢٥/٦ ، وبحار الأنوار ٣٥ : ٣٩٣ .
(٧) في «م» : «المقصود» بدل «المراد» .
(٨) التفسير الكبير ١٧ : ٢٠١ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
