وقد روى نحو هذا الحديث أيضاً جماعةٌ عن الباقر والصادق والرضا عليهمالسلام ، وعن زاذان ، وعن سليم بن قيس ، وعن الأصبغ بن نباتة ، وعن عبد اللّه بن يحيى قالوا : قال عليٌّ عليهالسلام على المنبر ، وذكروا نحو هذا الخبر بل بوجه أبسط ، حتّى أنّ بعضاً منهم ذكر في أوّله أنّه قال : «لو كسرت لي الوسادة لقضيتُ بين أهل التوراة بتوراتهم ، وأهل الإنجيل بإنجيلهم ، وأهل الفرقان بفرقانهم بقضاء يصعد إلى اللّه يزهر ، واللّه ما نزلت آية في كتاب اللّه إلاّ وقد علمتُ أنّها في مَنْ نزلت ، وما من أحد من قريش»(١) ، وذكر نحو الخبر المذكور بتفاوت يسير في العبارة ، والمعنى في الجميع واحد متّفق عليه .
وممّن رواه مفصّلاً الثعلبي عن زاذان(٢) .
وفي رواية معاوية العجلي عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : «الذي على بيّنة من ربّه رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، والذي تلاه من بعده الشاهد له منه أمير المؤمنين وأوصياؤه واحداً بعد واحدٍ»(٣) .
وفي رواية أبي بصير والفضيل بن يسار عنه عليهالسلام أنّه قال : «إنّما نزلت «اَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِن رَّبِّهِ»(٤) يعني النبيّ صلىاللهعليهوآله ، ويتلوه شاهد منه ، يعني عليّاً ، إماماً ورحمةً ومن قبله كتاب موسى اُولئك يؤمنون به ، فقدّموا وأخّروا في التأليف»(٥) .
وروى حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس أنّه قال في الآية : «أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِن رَّبِّهِ» النبيّ صلىاللهعليهوآله «وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ» عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، ثمّ قال : كان واللّه لسان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله (٦) .
(١) تفسير فرات الكوفي : ١٨٨ و١٨٩/٢٣٩ و٢٤١ ، وأيضاً في ص ١٩١/٢٤٥ عن عبداللّه بن نُجي ، تفسير العيّاشي ٢ : ٣٠٣/١٩٩٩ ، تفسير القمّي ١ : ٣٢٤ ، مجمع البيان ٣ : ١٥٠ ، المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١٠٣ ، كتاب سُليم بن قيس ٢ : ٩٠٣ ، الاحتجاج ١ : ٣٦٨ ، بصائر الدرجات : ١٥٢ بتفاوت ، وفي بعضها باختصارٍ .
(٢) تفسير الثعلبي٥ : ١٦٢ .
(٣) تفسير العيّاشي ٢ : ٣٠٣/١٩٩٨ .
(٤) سورة هود ١١ : ١٧ .
(٥) تفسير القمّي ١ : ٣٢٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
