في القرآن على كلّ مسلم ، وهو قوله تعالى : «رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلاِءِخْوَنِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَـنِ»(١) وهو سابق الاُمّة(٢) .
وروى أبو بكر الشيرازي في تفسيره : عن مالك بن أنس ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ، في قوله تعالى : «وَالسَّـبِقُونَ الاْءَوَّلُونَ»(٣) الآية : أنّها نزلت في عليّ بن أبي طالب عليهالسلام سبق الناس كلّهم بالإيمان ، وصلّى القبلتين ، وبايع البيعتين ، وهاجر الهجرتين(٤) .
وقد روى جمع من المفسّرين ورودها أيضاً في عليٍّ عليهالسلام (٥) .
بل في روايةٍ في كتاب المناقب : أنّ هذه الآية في مَنْ هاجر مع النبيّ صلىاللهعليهوآله إلى شعب أبي طالب عليهالسلام ، والإجماع على أنّهم كانوا بني هاشم(٦) .
وقال الثعلبي في تفسيره عند تفسير هذه الآية : قد اتّفق العلماء على أنّ أوّل من آمن (بعد خديجة من الذكور)(٧) عليّ بن أبي طالب(٨) .
وعن ابن مردويه قال : «السَّـبِقُونَ الاْءَوَّلُونَ»(٩) عليٌّ عليهالسلام ، وسلمان(١٠) .
ولعلّه رأي حديثاً في ذلك ، كما يظهر من بعض الكتب أيضاً .
بل من ذلك ما رواه الحافظ أبو نُعيم ، عن ابن عبّاس أنّه قال : «وَالسَّـبِقُونَ الاْءَوَّلُونَ» عليٌّ عليهالسلام وسلمان رضىاللهعنه (١١) .
(١) سورة الحشر ٥٩ : ١٠ .
(٢) تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٦٨١/٨ ، شواهد التنزيل ٢ : ٢٤٩/٩٧٣ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٣ : ٢٢٤ بتفاوت يسير فيهما ، بحار الأنوار ٣٥ : ٣٣٤/٩ .
(٣) سورة التوبة ٩ : ١٠٠ .
(٤) نقله عنه ابن شهرآشوب في مناقبه ٢ : ١٠ .
(٥) كما في المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ١٠ ، وينظر : تفسير فرات الكوفي : ١٦٩/٢١٧ ، شواهد التنزيل ١ : ٢٥٦/٣٤٦ ، تفسير البرهان للبحراني ٢ : ٨٢٨/٤٦٦٥ ، المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ١٠ ، وانظر : كمال الدين ١ : ٢٧٦ .
(٦) المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٦٨ .
(٧) بدل ما بين القوسين في «م» هكذا : «باللّه من الذكور بعد خديجة» .
(٨) انظر : تفسير الثعلبي ٥ : ٨٣ .
(٩) سورة التوبة ٩ : ١٠٠ .
(١٠) نقله عنه الإربلي في كشف الغمّة ١ : ٣٢٠ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٥ : ٣٣٤/١٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
