كأن يقال بكون المراد أيضاً السّبق بحسب الرتبة والشرف نسباً وحسباً على حسب التسابق في الكمالات الصوريّة والمعنويّة إلاّ أنّ أكثر الأخبار في أنّه بمعنى السبق إلى الإيمان بالأنبياء لاسيّما مع القتل في سبيل اللّه ، ولعلّ الأخير هو السرّ في ذكر أسامي خصوص بعضٍ منهم .
قال ابن حجر في صواعقه : أخرج الديلمي عن عائشة ، والطبراني وابن مردويه ، عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «السُّبّق ثلاثة : فالسابق إلى موسى يوشع بن نون ، والسابق إلى عيسى صاحب يس ، والسابق إلى محمّد عليّ بن أبي طالب»(١) .
وقد روى أيضاً سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن عامر ، عن ابن عبّاس مثله سواء(٢) .
وفي رواية ابن المغازلي ، عن ابن عبّاس أيضاً مثله سواء في تفسير قوله تعالى : «وَالسَّـبِقُونَ الاْءَوَّلُونَ»(٣) (٤) .
وفي تفسيري الثعلبي والزمخشري ، عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : «سبّاق الاُمم ثلاثة : لم يكفروا باللّه طرفة عينٍ ، عليّ بن أبي طالب ، وصاحب يس ، ومؤمن آل فرعون» ، وفي آخر رواية الثعلبي : «فهم الصدّيقون حبيب النجّار ومؤمن آل فرعون وعليّ بن أبي طالب وهو أفضلهم»(٥) . وقد مرّ(٦) هذا الأخير في الآية السابقة .
وروى الحافظ أبو نُعيم مرفوعاً عن ابن عبّاس قال : إنّ سابق هذه الاُمّة عليّ بن أبي طالب عليهالسلام (٧) .
وروى عِكرمة ، عن ابن عبّاس ، قال : فرض اللّه الاستغفار لعليٍّ عليهالسلام
(١) الصواعق المحرقة : ١٩٢/٢٩ .
(٢) تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٦٤١/٢ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٣٣٣/٥ .
(٣) سورة الواقعة ٥٦ : ١٠ .
(٤) المناقب لابن المغازلي : ٣٢٠/٣٦٥ .
(٥) تفسير الثعلبي ٨ : ١٢٦ ، الكشّاف ٥ : ١٧١ .
(٦) في ص ١٤١ ـ ١٤٢ .
(٧) نقله عنه ابن البطريق في خصائص الوحي المبين : ١٤٧/٩١ ، والحلّي في منهاج الكرامة : ١٥٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
