الهجرة ، وقيل : إلى الإسلام وإجابة الرسول ، وكلّ ذلك موجود في أمير المؤمنين عليٍّ عليهالسلام على وجه التمام والكمال ، والغاية التي لا يقاربه فيها أحد من الناس ، ثمّ نقل رواية ابن عبّاس المذكورة(١)(٢) .
وفي روايات أهل البيت ، عن الرضا عن آبائه عن عليٍّ عليهمالسلام أنّه قال : ««وَالسَّـبِقُونَ السَّـبِقُونَ» نزلت فِيَّ»(٣) .
وعن الصادق عليهالسلام أنّه قيل له : أخبرنا عن قوله تعالى : «وَالسَّـبِقُونَ السَّـبِقُونَ» الآية ، فقال عليهالسلام : «إنّ اللّه عزّ وجلّ لمّا أراد أن يخلق الخلقَ خلقهم من طين ، ورفع لهم ناراً وقال لهم : ادخلوها ، فكان أوّل من دخلها محمّد وعليّ والحسن والحسين والأئمّة التسعة بعد الحسين عليهمالسلام إمام بعدَ إمام ، ثمّ اتّبعهم شيعتهم ، فهُم واللّه السابقون»(٤) .
وفي رواية اُخرى بأسانيد عديدة عنه عليهالسلام ، وعن الباقر عليهالسلام أيضاً أنّه قال : «السابقون أربعة : ثلّة من الأوّلين ، وهم هابيل بن آدم عليهالسلام الذي قتله أخوه ، وسابق اُمّة موسى عليهالسلام وهو مؤمن آل فرعون ، وسابق اُمّة عيسى عليهالسلام وهو حبيب النجّار صاحب يس ، وقليل من الآخرين ، وهو عليّ بن أبي طالب عليهالسلام سابق اُمّة محمّد صلىاللهعليهوآله »(٥) .
وفي رواية اُخرى : «إنّ المراد بالسابقين من سبق بالإيمان باللّه وبإجابته حيث أخذ الميثاق ، وإنّ أوّلهم إجابةً كان رسول اللّه وعليّ صلوات اللّه عليهما ، ثمّ سائر الأئمّة عليهمالسلام ثمّ الأنبياء»(٦) .
ولا يخفى أنّ عليّاً عليهالسلام سابق بجميع هذه المعاني ، بل وكذا بغيرها ،
(١) في ص ١٤٨ .
(٢) كشف الغمّة ١ : ٣٠٦ ، المناقب للخوارزمي : ٢٧٦/٢٦٠ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٣٣٥ .
(٣) عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ٦٥/٢٨٨ .
(٤) الغيبة للنعماني : ٩٠/٢٠ ، تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٦٤٢/٥ ، معالم الزلفى ٢ : ٣٢٦/٥ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٣٣٣/٦ .
(٥) تفسير فرات الكوفي : ٤٦٥/٦٠٩ ، مجمع البيان ٥ : ٢١٥ ، تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٦٤٣/٧ ، معالم الزلفى ٢ : ٣٢٩ و٣٣٠/١٢ و١٥ ، شواهد التنزيل ٢ : ٢١٨ ـ ٢١٩/٩٣٢ ـ ٩٣٥ .
(٦) لم نعثر على نصّه .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
