وروى ابن مردويه عن موسى بن جعفر ، عن أبيه عليهماالسلام ، وروى أيضاً الضحّاك عن الرضا عليهالسلام في قوله تعالى : «فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ»(١) «أنّه هو من ردّ قول رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في عليٍّ عليهالسلام »(٢) .
وفي رواية الضحّاك ، قال الرضا عليهالسلام : «قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : الصدق عليٌّ»(٣) .
قال بعض الأفاضل : من الواضحات أنّ ولايته من أعظم ما أتى الرسول به صادقاً عن اللّه [تعالى] ، فالتكذيب فيه من أعظم الظلم ؛ لأنّه عمدة أركان الإيمان ، فيحتمل أن تكون الآية نازلة فيه ، ثمّ جرى في كلّ من كذّب شيئاً ممّا نزل من عنداللّه [تعالى(٤)] . انتهى .
وروى العزّ الحنبليّ عن مجاهد وابن عبّاس في قوله تعالى : «وَالَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ»(٥) ـ أعني الآية الثانية ـ أنّها نزلت في عليٍّ عليهالسلام (٦) .
وقد روى نزولها في عليٍّ عليهالسلام أحمد بن حنبل أيضاً في مسنده(٧) .
وروى الحافظ محمّد بن مؤمن الشيرازي في تفسيره المشهور عند تفسير هذه الآية الثانية بإسناده عن قتادة ، عن الحسن ، عن ابن عبّاس أنّه قال في هذه الآية(٨) : قوله تعالى : «وَالَّذِينَ ءَامَنُوا» يعني : صدّقوا
(١) سورة الزمر ٣٩ : ٣٢ .
(٢) كشف الغمّة ١ : ٣١٧ عن ابن مردويه ، عن موسى بن جعفر عليهالسلام ، وكذا في كشف اليقين : ٣٧٥ ، وتأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٥١٦/١٤ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٤١٤/١٤ نقلاً عن الكشف .
(٣) انظر : المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١١١ .
(٤) بحار الأنوار ٣٥ : ٤١٥ .
(٥) سورة الحديد ٥٧ : ١٩ .
(٦) نقله عنه الإربلي في كشف الغمّة ١ : ٣١٣ .
(٧) لم نعثر عليه في مسنده ، وعنه العلاّمة في نهج الحقّ : ١٨٦ ، وفي المناقب لابن شهرآشوب ١ : ٢٩٤ عن الضحّاك عن ابن عبّاس .
(٨) في «س» و«ل» زيادة : «في» .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
