«بِاللَّهِ» أنّه واحد : عليّ عليهالسلام ، وحمزة ، وجعفر ، وقال في قوله تعالى : «أُوْلَـئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ» : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «صدّيق هذه الاُمّة عليّ بن أبي طالب ، وهو الصدّيق الأكبر ، والفاروق الاُعظم» ، ثمّ قال في قوله تعالى : «والشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبّهِمْ» : فهُم صدّيقون وهم شهداء الرسل على أنّهم قد بلّغوا الرسالة ، ثمّ قال : وقال تعالى : «لَهُمْ أَجْرُهُمْ» يعني : ثوابهم على التصديق بالنبوّة والرسالة لمحمّد صلىاللهعليهوآله «وَنُورُهُمْ»(١) يعني على الصراط(٢) .
وسيأتي لاسيّما في الآية التاسعة والثانية عشر ما يدلّ على أنّ عليّاً عليهالسلام هو شاهد النبوّة ، فلا تغفل .
وممّا ورد في الآية الثالثة ما رواه المعافا بن زكريّا شيخ البخاري بإسناده عن الأعمش ، عن الحكم بن عتيبة ، عن قيس بن أبي حازم ، عن اُمّ سلمة ، قالت : سألتُ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله عن قوله تعالى : «فَأُوْ لئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ»(٣) الآية ، فقال : ««النَّبِيِّينَ» أنا «وَاْلصِّدِّيقِينَ» عليّ بن أبي طالب «وَالشُّهَدآءِ» الحسن والحسين «وَالصَّـلِحِينَ» جعفر وحمزة ، «وَحَسُنَ أُوْلـئِكَ رَفِيقاً» الأئمّة الاثنا عشر بعدي»(٤) .
وروي مثله أيضاً عن أنس بن مالك ، قال : سألتُ النبيّ صلىاللهعليهوآله عن هذه الآية ، فقال(٥) ، وذكر مثل هذا الخبر بعينه مع زيادة لم نذكرها هاهنا .
وأمّا الأخبار المؤيّدة لما نحن فيه الدالّة صريحاً على كون عليٍّ عليهالسلام هو الصدّيق فكثيرة جدّاً ، ولا بأس إن ذكرنا نبذاً منها هاهنا .
روى أحمد بن حنبل في مسنده من ثلاثة طُرق منها : عن عبدالرحمن
(١) سورة الحديد ٥٧ : ١٩ .
(٢) نقله عنه ابن طاووس في الطرائف ١ : ١٣٨/١٣٢ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٥ : ٤١٢/١٠ .
(٣) سورة النساء ٤ : ٦٩ .
(٤) كفاية الأثر : ١٨٢ ـ ١٨٣ .
(٥) انظر : المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١٠٥ ، ونهج الإيمان : ٥١٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
