لكان ذلك وجهاً أيضاً ؛ لأنّه وإن خُصّ بالذكر فإنّ الحكم جارٍ في مَنْ يليه من الأئمّة المهديّين من ذرّيّته عليهمالسلام (١) . انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه .
وجميع ما ذكره واضح الثبوت لاسيّما بعد ملاحظة ما تقدّم ويأتي في فضائلهم وصفاتهم ، فتأمّل ، واللّه الهادي .
السابعة : قوله عزّ وجلّ : «وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ»(٢) وكذا ما بمعناه ويفيد مفاده كقوله سبحانه : «والَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَـئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ»(٣) وأمثاله التي منها : قوله تعالى : «فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصِّـلِحِينَ»(٤) الآية وغيرها .
روى جماعة من علماء رُواة أهل البيت عليهمالسلام عن الباقر ، والصادق ، والكاظم ، والرضا ، وزيد بن عليّ عليهمالسلام أنّهم قالوا في الآية الاُولى : «هو عليّ عليهالسلام »(٥) ، أي : صدّق برسول اللّه قبل كلّ أحدٍ .
وروى السدّي ، والضحّاك ، والعزّ الحنبلي ، عن ابن عبّاس أنّه قال : رسول اللّه صلىاللهعليهوآله جاء بالصدق ، وعليٌّ عليهالسلام صدّق به . وروى مثله عن مجاهد جمع ، منهم : النطنزي في الخصائص ، وأبو نُعيم في الحلية عن ليث عنه ، ومنهم : السيوطي في تفسيره ، وابن عساكر ، والعزّ الحنبليّ ، وابن المغازلي ، وابن مردويه ، والثعلبي ، وغيرهم عنه . ورواه أبو نُعيم أيضاً عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام (٦) .
(١) الفصول المختارة (ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ٢) : ١٣٧ ـ ١٤١ ، وعنه في بحار الأنوار ٣٥ : ٤١٩ ـ ٤٢٣ .
(٢) سورة الزمر ٣٩ : ٣٣ .
(٣) سورة الحديد ٥٧ : ١٩ .
(٤) سورة النساء ٤ : ٦٩ .
(٥) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١١١ ، نهج الإيمان : ٥١٥ ، كشف اليقين : ١٢٠ ، الصراط المستقيم ١ : ٢٨١ .
(٦) انظر : تأويل الآيات الظاهرة ٢ : ٥١٦/١٦ ، والمناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١١١ ، وكشف الغمّة ١ : ٣١٣ ، وكفاية الطالب : ٢٣٣ ، ونهج الحقّ : ١٨٥ ، والطرائف ١ : ١٢٠/١٠٩ ، وخصائص الوحي المبين : ١٨٩/١٣٣ ، والدرّ النظيم : ٢٨٠ ، وشواهد التنزيل ٢ : ١٢٢/٨١٣ ، والمناقب لابن المغازلي : ٢٦٩/٣١٧ ، والدرّ المنثور ٧ : ٢٢٨ ، والنور المشتعل : ٢٠٤/٥٦ ، وتاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٣٥٩ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
