وأخو رسوله لم يقلها أحد قبلي ولا يقولها أحد بعدي إلاّ كذّاب مفترٍ ، صلّيتُ قبلهم سبع سنين»(١) وقوله عليهالسلام : «اللّهمّ إنّي لا أقرّ لأحدٍ من هذه الاُمّة عَبَدَكَ قبلي»(٢) وقوله عليهالسلام لمّا بلغه عن الخوارج مقال أنكره : «أم يقولون : إنّ عليّاً يكذب فعلى من أكذب أعلى اللّه ؟ فأنا أوّل من عَبَده ، أم على رسوله صلىاللهعليهوآله ؟ فأنا أوّل من آمن به وصدّقه ونصره»(٣) وبغير ذلك من الأخبار التي يطول ذكرها .
ثمّ أردف اللّه سبحانه الوصف الذي تقدّم بالوصف بإيتاء المال على حبّه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين ، وفي الرقاب ، ووجدنا ذلك كلّه لأمير المؤمنين عليهالسلام بالتنزيل وتواتر الأخبار به على التفصيل .
قال اللّه تعالى : «وَيُطْعِموُنَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ»(٤) الآية ، ونزولها فيه وفي زوجته فاطمة عليهماالسلام ثابت بالاتّفاق .
وقال سبحانه : «الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ»(٥) الآية .
وقد جاءت الروايات مستفيضة حتّى عند المخالفين في أنّ المراد بها أمير المؤمنين عليهالسلام (٦) .
وكذا لا خلاف في أنّه عليهالسلام أعتق من كدّ يده جماعة لا يحصون كثرةً ،
(١) الفصول المختارة (ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ٢) : ١٣٩ ، كشف الغُمّة ١ : ٨٩ ، نهج الإيمان : ٥١٧ ، بناء المقالة الفاطميّة : ٢٨١ ، فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ٢ : ٥٨٦/٩٩٣ ، الأوائل للعسكري : ٩١ ، معرفة الصحابة ١ : ٣٠١/٣٧٧ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤٤/١٢٠ ، السنن الكبرى للنسائي ٥ : ١٠٦ ـ ١٠٧/٨٣٩٥ بتفاوت في بعض المصادر .
(٢) الفصول المختارة (ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ٢) : ١٣٩ ، وانظر : نهج الإيمان : ١٦٥ .
(٣) الفصول المختارة (ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ٢) : ١٣٩ ، نهج الإيمان : ١٦٤ .
(٤) سورة الإنسان ٧٦ : ٨ .
(٥) سورة البقرة ٢ : ٢٧٤ .
(٦) تفسير الثعلبي ٢ : ٢٧٩ ، شواهد التنزيل ١ : ١٠٩/١٥٥ ، المناقب لابن المغازلي : ٢٨٠/٣٢٥ ، تفسير القرآن للسمعاني ١ : ٢٧٨ ، تفسير الماوردي ١ : ٣٤٧ ، الوسيط للواحدي ١ : ٣٩١ ، معالم التنزيل للبغوي ١ : ٣٩٦ ، المحرّر الوجيز ٢ : ٣٤٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
