أيضاً عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليهالسلام مثله ، ورواه ابن مردويه عن ابن عبّاس ، ورواه الحافظ أبو نُعيم عنه أيضاً ، ورواه ابن عقدة أيضاً عن أبي جعفر عليهالسلام ، ورواه عنه عليهالسلام ابن عساكر أيضاً ، وكذا السيوطي في تفسيره ، ورواه أيضاً إبراهيم الثقفي عن السدّي ، وابن عبّاس ، وعن الصادق ، عن أبيه عليهماالسلام (١) .
وروى الحافظ أبو نُعيم ، والخركوشي ـ صاحب كتاب شرف النبيّ ـ عن الأصمعي ، عن أبي عمرو بن العلاء ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال في الآية : «أي : محمّد وعليّ عليهماالسلام »(٢) .
وفي رواية اُخرى أنّه قال : «أي : كونوا مع آل محمّد» وفيها : وقال عليٌّ عليهالسلام : «فنحن عترته الصادقون ، وأنا أخوه في الدنيا والآخرة»(٣) .
وروى العزّ الحنبليّ أيضاً عن ابن عبّاس مثل خبر الكلبي إلاّ أنّ فيه : أي : كونوا مع عليٍّ عليهالسلام وأصحابه(٤) .
ولعلّ المراد بأصحابه الأئمّة المطهّرون من ذرّيّته أو حمزة وجعفر وأمثالهما من شيعته ، كما سيظهر .
وروى جمع منهم : الحسين بن سعيد بإسنادٍ له عن أبي سعيد الخُدري قال : لمّا نزلت الآية : «اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّـدِقِينَ»(٥) التفت النبيّ صلىاللهعليهوآله إلى أصحابه ، فقال : «أتدرون في مَنْ نزلت هذه الآية ؟» قالوا : لا واللّه يا رسول اللّه ما ندري ، فقال أبو دجانة : يا رسول اللّه كلّنا من الصادقين قد آمنّا بك وصدّقناك ، فقال : «لا ، يا أبا دجانة هذه نزلت في ابن عمّي عليّ بن أبي طالب خاصّة دن الناس وهو من الصادقين»(٦) .
(١) تفسير الثعلبي ٥ : ١٠٨ ـ ١٠٩ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٣٦١ ، الدرّ المنثور ٤ : ٣١٦ ، كفاية الطالب : ٢٣٦ عن ابن عقدة ، النور المشتعل : ١٠٢/٢٣ ، المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١١١ ، كشف الغمّة ١ : ٣١٥ ، كشف اليقين : ٣٦٢ ـ ٣٦٤ ، منهاج الكرامة : ١٦٠ .
(٢) انظر : النور المشتعل : ١٠٤/٢٥ ، المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١١١ ـ ١١٢ .
(٣) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١١١ ـ ١١٢ .
(٤) عنه في كشف الغمّة ١ : ٣١٢ .
(٥) سورة التوبة ٩: ١١٩.
![ضياء العالمين [ ج ٧ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4695_Dhiae-Alamin-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
