داوُد السجستاني ـ في كتاب الشريعة ، ومنهم الخطيب في تاريخه ، وكذا غيرهم ، كلٌّ بإسنادٍ له ، عن علقمة بن زيد ، والأسود بن يزيد ـ واللفظ من كتاب الخطيب ـ قالا : أتينا أبا أيّوب الأنصاري عند منصرفه من صفّين ، فقلنا له : يا أبا أيّوب إنّ اللّه أكرمك بنزول محمّد صلىاللهعليهوآله في بيتك دون الناس جميعاً ، ثمّ جئت بسيفك على عاتقك مع عليٍّ عليهالسلام تضرب ـ وفي رواية : تقاتل(١) ـ أهل لا إله إلاّ اللّه؟ فقال : يا هؤلاء إنّ الرائد لا يكذب أهله ، إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أمرنا بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين .
فأمّا الناكثون : فقد قاتلناهم ، وهم أهل الجمل وطلحة والزبير .
وأمّا القاسطون : فهذا منصرفنا عنهم ـ يعني معاوية وعمرو بن العاص ـ .
وأمّا المارقون : فهم أهل الطرفاوات ، وأهل النهروانات ، واللّه ماأدري أين هم ، ولكن لابدّ من قتالهم إن شاء اللّه تعالى .
ثمّ قال : سمعت رسولَ اللّه صلىاللهعليهوآله يقول لعمّار ـ وفي رواية(٢) أنّه قال : وإنّي اُقسم لكم باللّه عزّوجلّ لقد سمعتُ رسولَ اللّه صلىاللهعليهوآله يقول لعمّار : ـ «ياعمّار تقتلك الفئة الباغية ، وأنت إذ ذاك مع الحقّ والحقّ معك ، يا عمّار إن رأيت عليّاً قد سلك وادياً وسلك الناس كلّهم وادياً فاسلك مع عليٍّ وخلّ عن الناس ، فإنّه لن يدليك في ردى ولن يخرجك من هدى» الخبر(٣) ـ إلى أن قالا : فقلنا لأبي أيّوب : يا هذا حسبك يرحمك اللّه ، حسبك يرحمك اللّه .
(١) فرائد السمطين ١ : ١٧٨/١٤١ ، وانظر تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٤٧١ ـ ٤٧٢ .
(٢) انظر : بشارة المصطفى : ٢٣٢ ، الطرائف لابن طاووس ١ : ١٤٦/١٤٨ ، فرائد السمطين ١ : ١٧٨/١٤١ ، بحار الأنوار ٣٨ : ٣٧/١٣.
(٣) تارخ بغداد ١٣ : ١٨٦/٧١٦٥ ، عنه في بحار الأنوار ٣٨ : ٣٨/١٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
