وفي رواية غير الخطيب بعد قوله : «لن يخرجك من هدى» زيادة قوله صلىاللهعليهوآله : «ياعمّار طاعة عليٍّ طاعتي ، وطاعتي طاعة اللّه عزّوجلّ» ، وفي أوّل الحديث : «ياعمّار إنّه سيكون بعدي في اُمّتي هناة حتّى يختلف السيف فيما بينهم ، وحتّى يقتل بعضهم بعضاً ، وحتّى يتبرّأ بعضهم من بعضٍ ، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع ـ يعني عليّ بن أبي طالب ـ فإن رأيته قد سلك وادياً»(١) إلى آخر الخبر .
وقد روى الديلمي في الفردوس قوله صلىاللهعليهوآله لعمّار : «إن رأيت عليّاً سلك وادياً» إلى قوله : «ولن يخرجك من هدى»(٢) .
وفي تاريخ الخطيب ، وكذا في كتاب صفوة التاريخ للقاضي أبي الحسن الجرجاني عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : «عليٌّ مع الحقّ والحقّ مع عليٍّ ، ولن يفترقا حتّى يردا علَيَّ الحوض يوم القيامة»(٣) .
وبالجملة : الأخبار من هذا القبيل أيضاً كثيرة جدّاً ، وكفى ما ذكرناه لصاحب البصيرة ، وقد مرّ ويأتي أيضاً بعض أخبار بهذا المضمون متفرّقةً ، مع أنّ أصل هذا المضمون ممّا صرّح جماعة من القوم بصحّته ، حتّى قال الرازي ـ إمام علماء القوم ـ في تفسيره الموسوم بـ : مفاتيح الغيب : إنّ عليّاً عليهالسلام كان يذهب إلى الجهر بـ : «بسم اللّه الرحمن الرحيم» في جميع الصلوات ، ثمّ قال : وأمّا أنّ عليّاً عليهالسلام كان يجهر بالبسملة فقد ثبت بالتواتر ، ومن اقتدى بعليّ بن أبي طالب عليهالسلام فقد اهتدى ، والدليل عليه قوله صلىاللهعليهوآله : «اللّهم أدر الحقّ مع عليٍّ حيثما دار»(٤) . انتهى .
وروى مسلم في صحيحه ، وأحمد في مسنده ، والحاكم في مستدركه ، وابن جرير في كتابه ، والسيوطي في جامعه ، عن أبي ذرّ ، وروى البزار عن ابن عبّاس ، وابن الزبير ، وروى ابن المغازلي في مناقبه عن
(١) بشارة المصطفى : ٢٣٢ ، الطرائف لابن طاووس ١ : ١٤٦/١٤٨ ، فرائد السمطين ١ : ١٧٨/١٤١ ، بحار الأنوار ٣٨ : ٣٧/١٣ .
(٢) فردوس الأخبار ٥ : ٣٨٤/٨٥٠١ .
(٣) تاريخ بغداد ١٤ : ٣٢١/٧٦٤٣ ، كتاب صفوة التاريخ غير متوفر لدينا ، وعنهما الشيرازي في الأربعين : ٩٤ .
(٤) التفسير الكبير للرازي ١: ٢٠٤ ـ ٢٠٥.
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
