وسمعته يقول : «عليّ مع الحقّ والحقّ معه»(١) وهذا الأخير(٢) موجود في رواية ابن مردويه وبعضٍ آخَر .
وفيه بأسانيد(٣) عن أمّ سلمة أنّها قالت : سمعتُ رسولَ اللّه صلىاللهعليهوآله يقول : «عليٌّ مع القرآن والقرآن مع عليٍّ ، لن يفترقا حتّى يردا علَيَّ الحوض»(٤) .
وفي صحيح الترمذي ، وجامع الأُصول لابن الأثير ، عن حسين بن سعد الساعدي ، قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «رحم اللّه عليّاً ، اللّهم أدر الحقّ معه حيث دار»(٥) .
وقد رواه العبدري في الجمع بين الصحاح الستّة في الجزء الثالث في باب مناقب عليٍّ عليهالسلام من صحيح البخاري عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : «رحم اللّه عليّاً»(٦) إلى آخر الخبر ، وهو موجود في الصحيح المذكور أيضاً ، ولا شكّ في عدم ردّ دعاء النبيّ صلىاللهعليهوآله .
وفي كتابي فضائل عليٍّ عليهالسلام ، وفضائل الشيعة ، روي خبر الساعدي هكذا : «إنّ اللّه يبغض من عباده المائلين عن الحقّ ، والحقّ مع عليٍّ وعليٌّ مع الحقّ ، فمن استبدل بعليٍّ غيره هلك»(٧) الخبر .
وقد روى جماعة : منهم الأعمش ، ومنهم أبو بكر(٨) ـ تلميذ ابن أبي
(١) عنه وعن غيره الإربلي في كشف الغمّة ١ : ١٤٦ ، الشيرازي في الأربعين : ٩٦ .
(٢) في «م» : «الخبر» بدل «الأخير» .
(٣) في «م» : «بإسناد أو أسانيد» .
(٤) عنه الإربلي في كشف الغمّة ١ : ١٤٨ ، والشيرازي في الأربعين : ٩٧ ، بحار الأنوار ٣٨ : ٣٥ .
(٥) سنن الترمذي ٥ : ٦٣٣/٣٧١٤ ، جامع الأُصول ٨ : ٥٧٣/٦٣٨٢ ، وفيهما بسند آخَر ، وبهذا السند أورده المجلسي في بحار الأنوار ٣٨ : ٣٦ عن الترمذي .
(٦) عنه ابن طاووس في الطرائف ١ : ١٤٦/١٤٩ ، وأورده الحاكم في المستدرك ٣ : ١٢٤ ، وانظر مسند أبي يعلي ١ : ٤١٨/٥٥٠ .
(٧) نقله عنهما المجلسي في بحار الأنوار ٣٨ : ٣٦/١١ ، الروضة في فضائل عليّ بن أبي طالب : ١٤٩ .
(٨) هو محمّد بن الحسين بن عبداللّه البغدادي الآجري ، يكنّى أبا بكر ، كان صاحب سنّة واتّباع ، له تصانيف كثيرة ، حدّث ببغداد قبل سنة ثلاثين وثلاثمائة ، ثمّ انتقل إلى مكة فسكنها حتى توفّي بها، وكان من أبناء الثمانين ، روى عن مسلم الكجّي ، ومحمّد ابن يحيى المروزي ، وموسى بن هارون ، وآخرين ، وروى عنه : عبدالرحمان بن عمر بن النحّاس ، وأبو نعيم الحافظ ، وآخرون ، له كتب منها : كتاب الشريعة في السُّنّة ، والرؤية ، والغرباء ، وغيرها .
توفّي بمكّة سنة ٣٦٠ هـ .
انظر : تاريخ بغداد ٢ : ٢٤٣/٧٠٧ ، المنتظم ١٤ : ٢٠٨/٢٦٩٦ ، صفة الصفوة ٢ : ٤٧٠/٣٢٨ ، وفيات الأعيان ٤ : ٢٩٢/٦٢٣ ، سير أعلام النبلاء ١٦ : ١٣٣/٩٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
