وروى الطبراني في الأوسط ، والحاكم في مستدركه ، عن أُمّ سلمة أيضاً : أنّها قالت : سمعتُ رسولَ اللّه صلىاللهعليهوآله يقول : «عليٌّ مع القرآن والقرآن مع عليٍّ ، لن يفترقا حتّى يردا علَيَّ الحوض»(١) .
وروى ابن مردويه في مناقبه عن عبيداللّه بن عبداللّه الكندي ، قال : حجّ معاوية فأتى المدينة وأصحاب النبيّ صلىاللهعليهوآله متوافرون ، فجلس في حلقة بين عبداللّه بن عباس وعبداللّه بن عمر ، فضرب بيده على فخذ ابن عبّاس ، ثمّ قال : أما كنتُ أحقّ وأولى بالأمر من ابن عمّك؟ قال ابن عبّاس : وبِمَ؟ قال : لأنّي ابن عمّ الخليفة المقتول ظلماً ، قال : هذا إذاً ـ يعني ابن عمر ـ أولى بالأمر منك ؛ لأنّ أبا هذا قُتل قبل ابن عمّك ، قال : فانصاع عن ابن عبّاس وأقبل على سعد ، فقال : وأنت يا سعد الذي لم تعرف حقّنا من باطل غيرنا فتكون معنا أو علينا؟ قال سعد : إنّي لمّا رأيت الظلمة قد غشيت الأرض قلت لبعيري : هخّ ، فأنخته ، حتّى إذا أسفرت مضيت ، قال : واللّه لقد قرأت المصحف يوماً بين الدفّتين ما وجدت فيه هخّ؟ فقال : أمّا إذ أبيت فإنّي سمعتُ رسولَ اللّه صلىاللهعليهوآله يقول لعليٍّ : «أنت مع الحقّ والحقّ معك» قال : لتجيئني بمن سمعه معك أو لأفعلنّ ، قال : أُمّ سلمة ، قال : فقام وقاموا معه حتّى دخلوا على أُمّ سلمة ، فبدأ معاوية فتكلّم ، فقال : يا أُمّ المؤمنين إنّ الكذابة قد كثرت على النبيّ صلىاللهعليهوآله بعده ، فلا يزال قائل يقول : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله ما لم يقل ، وإنّ سعداً روى حديثاً زعم أنّك سمعتيه معه ، قالت : وما هو؟ قال : زعم أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله قال لعليٍّ عليهالسلام : «أنت مع الحقّ والحقّ معك» قالت : صدق ، في بيتي قاله ، فأقبل على سعد وقال : اليوم أنت ألوم ما كنت عندي ، واللّه لو سمعت هذا من رسول اللّه مازلت خادماً لعليٍّ حتّى أموت(٢) .
وقد مرّ في الفصل الخامس حديث الخوارزمي في مدح عليٍّ عليهالسلام
(١) عنه الخوارزمي في مناقبه : ١٧٦/٢١٤ ، والشيرازي في الأربعين : ٩٧ ، والإربلي في كشف الغمّة ١ : ١٤٨ .
(٢) المعجم الأوسط للطبراني ٥ : ٢٤٢/٤٨٨٠ ، المستدرك للحاكم ٣ : ١٢٤ .
(٣) نقله عنه الإربلي في كشف الغمّة ١ : ١٤٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
